القصص العربية الموجهة للأطفال تفتقد «البطل» - البيان

في ندوة أقيمت في اتحاد كتاب أبوظبي

القصص العربية الموجهة للأطفال تفتقد «البطل»

ناقشت ندوة «الأطفال أبطال الحكايات» واقع القصص العربية الموجهة للأطفال، وعوامل الجذب التي تجذبهم للقراءة، وشددت على أهمية وجود قصص من واقع المجتمع العربي، وذلك مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، بمشاركة الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي والكاتبة المصرية نيروز الطنبولي، والكاتبة اللبنانية عايدة قسيسية، وأدارت الحوار سماح السباعنة صاحبة مبادرة «بيت عربي» التي تسعى من خلالها لجذب الأطفال إلى القراءة، إذ أكد المشاركون في الندوة أهمية تنمية «البطل» الذي ينتمي إلى البيئة العربية لجذب الأطفال إلى المحتوى الهادف الذي ننشده.

عوامل الجذب

الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي قالت: أصدرت إلى الآن 20 كتاباً، في مجالات عدة منها 4 كتب للأطفال، ورأيت أن الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة. وأضافت: للأسف هناك كتّاب يستسهلون الكتابة للطفل، ولا يركزون فيها على المحتوى.

وأشارت إلى أن جدتها هي البذرة الأولى للحكايات، وأوضحت: كانت جدتي تروي الحكايات وأنا أتخيلها بأسلوبي، وهذا الأسلوب هو ما ساعدني على إيجاد مفرداتي وكلماتي التي أعبر بها عن نفسي.

وشددت المزروعي على أهمية الرسومات في قصص الأطفال وعلى عوامل الجذب الأخرى. وقالت من الممكن جعل الطفل يتفاعل مع القصة من خلال المشاركة ببعض التمرينات أو التلوين أو الألعاب المرافقة.

وركزت المزروعي على أهمية اللغة العربية. وقالت: الأطفال يتجهون لقراءة الكتب الإنجليزية وقد لا يعرف الأهل ما محتوى هذه الكتب، ليكتشفوا في النهاية أنها تحتوي على محتوى لا يتناسب مع أطفالهم.

رسائل

نيروز الطنبولي، التي أصدرت 6 كتب للأطفال، قالت: يجب أن يكون هناك قيمة في الكتابة للأطفال، وحتى لو كانت المتعة الموجهة هي الهدف. وأضافت: يجب أن تكون الرسائل غير مباشرة.

والطنبولي التي عادة ما ترسم قصصها قالت: أكثر ما جعل قصصي تنتشر بين الأطفال هو إيجاد البطل، وأوضحت: الذي جذب الأطفال إلى قصص «سوبرمان» أنهم يريدون أن يتابعوا ما يفعله «سوبرمان» وأضافت: «سامر» كان أول شخصية عملت عليها، وهو طفل كفيف واخترت أن يكون هكذا لكي أجذب المكفوفين وأوجد لهم بطلاً. وتابعت: إذ علينا ألا نجعل من فئة «أصحاب الهمم» فئة مهمشة بل نحرص أن نوجد منهم أبطالاً وهو ما يجعلهم يندمجون بالمجتمع.

وقالت الطنبولي: إن المجتمع والمدارس مسؤولون عن عدم انتشار قصص الأطفال العربية، أما دار النشر فهي تتعامل مع القصص كمنتج للبيع وتبحث عن ما يحقق لها الربح.

بدورها قالت عايدة قسيسية: لما رأيت أحفادي يبتعدون عن اللغة العربية، لأنهم يدرسون بالإنجليزية، قررت أن أجذبهم إليها من خلال القصص وأصدرت كتاباً بعنوان «سكان القمر يزرعون الجزر». وأضافت: هو موجه للأطفال دون 6 سنوات، اعتمدت فيه أسلوب التشويق والإثارة. وانتقدت قسيسية عدم وجود قصص موجهة للأطفال في عمر 8 و10 سنوات، ونحن لا نريد المترجم بل نريد أن نوجد قصصاً من واقعنا لأجل تغذية خيالهم بواقعية. ومن العوائق التي تحدثت عنها قسيسية أنه لا يوجد دار نشر تتبنى الإصدارات، وأشارت إلى أن هذا ما دفعها لتنشر قصتها للأطفال على قناة اليوتيوب.

حلول

رأت الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي أن الحل لجذب الأطفال للقصص العربية يكون مشتركاً بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات