يتضمن أعمالاً مستوحاة من كتاب «رسائل» لعمر غباش.. ويختتم فعالياته اليوم

«فن أبوظبي» يروي قصص الفنانين بأسلوب جمالي

صورة

يقدم «فن أبوظبي 2018» بنسخته العاشرة، الذي يختتم فعالياته اليوم، معرضاً فريداً من نوعه مستوحى من كتاب «رسائل إلى شاب مسلم» لعمر سيف غباش، سفير دولة الإمارات في فرنسا، تم تصميمه بالتعاون مع جاليري «أثر»، تحت عنوان «رسائل».

يطرح المعرض مواضيع يناقشها الكتاب الشهير، من خلال أعمال فنية يقدمها 31 فناناً سعودياً وإماراتياً، وذلك عبر التعليق عليها مباشرة، أو استلهام الأفكار منها، أو الإجابة عنها بشكل صريح، وتتمحور الأعمال الفنية حول مواضيع رئيسية هي: «بقايا من الذاكرة»، «الشباب وفكرة الآخر»، «المناظر الطبيعية المزدوجة»، «التساؤلات المحتملة»، «قوة اللغة والمنطقة الرمادية». وفي العموم، يحفل المعرض بروائع فريدة.

ونجد أنه وراء كل عمل فني ضمنه قصص تتعلق بموضوع العمل، وبأسلوب طرحه، وهذه القصص مشبعة بجمالية الفن استطاع «فن أبوظبي»، أن يجمعها في صالات العرض المشاركة من 19 دولة حول العالم، في منارة السعديات بأبوظبي، وهو ما يمنح المتجول رؤية عن حركة الفن في العالم العربي والعالم، ويجري لاشعورياً مقارنات بين ما يراه، من عدد كبير من الأعمال.

تجارب فنية

في «كوستو غاليري» برزت أعمال الفنان «إيان دافون بورت» الذي عاش في أميركا، واعتمد في أعماله التي نفذ بعضها بواسطة الفحم على الحسابات الفيزيائية والخوارزميات، واعتمد في التقنيات التي يستخدمها في أعماله على المقاييس والأوزان.

أما الفنان معتز نصر الذي عرضت أعماله في صالة أخرى، فقدم عملاً نحتياً بعنوان «قطع أبراج الحب». وعبرت أعمال الفنان الإماراتي محمد كاظم في المعرض عن مراحل مختلفة في تجربته منها سلسلة فوتوغرافية بعنوان «قبلات». وفي جهات جديدة من أروقة المعرض شارك فنانون يحضرون للمرة الأولى من فلسطين، منهم: سليمان منصور وبتيل عناني.

كما قدمت الفنانة الإماراتية الدكتورة نجاة مكي عملين نحتيين، بذات الأسلوب الذي ترسم به النساء، في لوحاتهن، ولكن نفذت إحدى المنحوتتين بواسطة الكريستال والثانية بالزجاج.

بين المرئي والمبهم

في قسم «بوابة» الذي سيستمر لغاية 26 يناير 2019 بإشراف القيم حماد ناصر، عرضت أعمال 14 فناناً، بعضهم يميل إلى تحليل الأبنية المحيطة به، والتي قد تكون مرئية بمعنى أنها مادية، أو مبهمة وغير مرئية، وتتعلق بالأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تحيط بالفنان، لهذا مثل منزل دونالد رودلي هيكلاً ضعيفاً، بينما عمل لانتيان على إخفاء الهوية المتغيرة بشكل لانهائي بفنادق «متروبوليتان» واستكشفت الفنانتان سيما نصرت وهاجرة وحيد كيفية تمكن جوانب المراقبة من انتهاك المساحات الشخصية للناس.

وهكذا تصبح هذه الأعمال وغيرها من مكونات فن أبوظبي، بمثابة دعوة للجمهور للتفكير في هذه الأعمال وتشكيل معانيهم الخاصة، فالفن يطرح احتمالات كثيرة، تختلف من شخص لآخر.

عبدالله لطفي..إبداعات متميزة في جناح الأولمبياد الخاص

تميز جناح الأولمبياد الخاص في معرض «فن أبوظبي» بمنارة السعديات، بعروض مميزة، من خلال إبداعات الفنان الإماراتي عبدالله لطفي، الذي يعمل على رسم لوحة فنية بالأبيض والأسود، مستوحاة من أبرز المعالم في إماراتي أبوظبي ودبي، وستقدم اللوحة ضمن الأعمال الفنية للأولمبياد الخاص، وهي تعكس التطور الحضاري في الدولة، كما تخاطب الزائرين بالعلاقة الوثيقة بين الفن والرياضة.

وعبدالله لطفي لاعب في المنتخب الوطني للبولينغ، وهو فنان معروف بإبداعاته بالرسم باللون الأسود وهو ممثل من قبل استوديو «مواهب من الناس الجميلين».

ويتمتع لطفي بشغف تجاه فن الرسم، منذ الطفولة، وبناء على إبداعاته تم اختياره أخيراً من بين آلاف المتقدمين لإنشاء عمل فني مشترك مع الفنان الإسباني روبن سانشيز المعروف بطريقته الفريدة بالرسم على الجدران والمشهور بلوحاته الفنية التي تزين شوارع العديد من مدن العالم.

وقال عبدالله لطفي: إن اللوحة الفنية التي أنفذها في جناح الأولمبياد الخاص تستغرق 3 أيام، وإنها تتضمن أهم المعالم في أبوظبي ودبي، وتضم برج خليفة وبرج الاتحاد وجامع الشيخ زايد الكبير. ويرى أن اللوحة تجسد العلاقة القوية بين الفن والرياضة، وأن إجادته لرياضة البولينغ انعكست على إجادته فن الرسم، الذي يهواه منذ صغره وأنتج العديد من اللوحات الفنية المبهرة.

من جانبها، قالت تالة الرمحي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والإرث في اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، إن عبدالله لطفي يساهم بإبداعاته الفنية ويعكس فنون ومواهب أصحاب الهمم، وإن اللجنة المنظمة تحرص على إقامة ورش فنية متعددة بواقع ورشتين في الشهر الواحد، من أجل تنمية وتطور مهارات أصحاب الهمم، إضافة إلى تقديم أصحاب الهمم المبدعين إلى المجتمع للتعرف على إبداعاتهم الفنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات