فوتوغرافيا

شغف الصورة المدهشة.. قد يكون قاتلاً!

من الوقائع التي باتت تفرض نفسها على تفاصيل حياتنا اليومية، شئنا أم أبينا، الاهتمام الـمُبالغ به في تصوير مجريات الأحداث اليومية المختلفة، الفريدة منها والتقليدية! فصور القهوة الصباحية، من أكثر الصور شيوعاً على منصات التواصل، يليها وجبة الإفطار، وما يعقبها من أحداثٍ روتينيةٍ طبيعيةٍ في حياة كل الناس.

صور أصدقائنا باتت حولنا بأكثر من شكلٍ وطريقة، بحيث لا تترك لنا مجالاً للقلق بشأن أحد، أو الفضول تجاه مستجدات حياته! فالصور تجيب عن كل الأسئلة بتفاصيل أكبر من الكلمات. لكن «اعتيادية» الصور، أصبحت تضغط على البعض، سعياً خلف صورٍ أكثر إثارةً وإدهاشاً، لتخليد رحلةٍ أو ذكرى أو موقف! أو لمجرّد تنشيط تفاعل جمهور المتابعين وزيادة عددهم.

شغف التصوير أداةٌ أساسيةٌ في حقيبة كل مصور، لكن التوازن مطلوب، والمساحة بين الإفراط والتفريط، هي المساحة الآمنة للإنتاج والإبداع الناضج والمحترف. إن الإيغال في متاهات الشغف، قد يوصلنا لعواقب كارثية، ومن ذلك، الحوادث المتواترة حول الخسائر البشرية بسبب الإصرار على التقاط صورٍ بالغة الخطورة.

لقد دفع زوجان شابان حياتهما ثمناً لصورةٍ فوتوغرافية، بعد سقوطهما من أحد المرتفعات بمتنزه «يوسمايت الوطني» بأميركا. «يشنو فيزواناث» (29 عاماً)، و«ميناكشي مورثي» (30 عاماً)، وهما مصوران ورحالة هاويان، توغّلا في الطبيعة الخلابة ضمن المنتزه، ليلقيا حتفهما بالسقوط من على ارتفاع 800 قدم. المفارقة أن الزوجة «مورثي» نشرت منذ أشهر، صورة على موقع إنستغرام، وهي جالسة مع زوجها على الحافة خلال رحلةٍ سابقة، يتأمّلان مشهد غروب الشمس، وكتبت عليها التعليق التالي: كثيرون منا يحبون التجارب المتهورة، كالوقوف على حافة المنحدرات وناطحات السحاب.. ولكن هل تعلم أن تلك الرياح قد تكون قاتلة؟!

فلاش

دع «جنون» الفنون يُحلّق بك في آفاق الإبداع. وليس آفاق المخاطر!

Ⅶ جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئيwww.hipa.ae

تعليقات

تعليقات