تراكيب تنبض بألق المعاصرة وعبق الثقافة الإسلامية

خطوط تاج السر حسن حروف تباهي الألوان

Ⅶ محمد المر وعبدالله العويس يستمعان لشرح من تاج السر عن إحدى لوحاته | من المصدر

يصوغ الفنان العالمي والخطاط السوداني تاج السر حسن لوحاته المعتقة بجماليات الخط العربي.

حيث تجوب إبداعاته الفنية العالم وهي تتنفس أصالة الفنون الإسلامية وذائقة شعوبها، تسافر عبر التاريخ وتزور المدن لتتوقف في محطات الذاكرة المحملة بنبض المعاصرة وألق التاريخ، لا تحتاج الى عنوان كي تترك بصماتها في قلبك شعراً ونثراً وعظمة، آيات الذكر الحكيم تتصدر العديد من أعماله الاستثنائية التي شكلت منعطفاً مهماً وجديداً في الصياغة الجمالية.

حيث حملت بين طياتها تشكيلات وتراكيب خطية مختلفة ومتنوعة تباهي حروفها الألوان.

وحول أهمية الخط العربي في العالم الإسلامي أكد الفنان تاج السر خلال افتتاح معرض «ألوان الحروف» بصالة عرض متحف الشارقة للخط، أن العرب قد تفردوا بفن الخط العربي، ما رفعه إلى أعلى مراتب التجويد والإبداع والجمال، فضلاً عن أبعاده الفلسفية التي تمثلت في تعاطي المفكرين والفلاسفة العرب من منظوره الجمالي. ف

نجد أن هناك تنوعاً في النتاجات التزيينية التي سادت في جميع العصور الإسلامية التي شهدت الكثير من التطور الفني والجمالي، الذي يعبر عن تراكم الخبرات والمهارات الفنية، كمستوى إبداعي وجمالي أسس سمات وخصائص مميزة لفنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية.

وأشار تاج السر الذي يحمل درجة ماجستير الكلية المركزيّة للفنون والتصميم في لندن عام 1983، ودبلوم كلية الفنون الجميلة والتطبيقية من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في الخرطوم 1977، إلى أن اللوحة الخطية لم تصل الى هذا المستوى ما لم يكن هناك خطاط له معرفة ودراية بأسرار الحروف وقابليتها للامتداد والاستطالة لتكوين أشكال ولوحات خطية متعددة البنى.

وقد استفاد تاج السر من القواعد الأولى للحرف العربي وأخضعها إلى مقاسات هندسية وجمالية استمدت تطورها من الفلسفة الإسلامية للحرف العربي وقدسيته في جميع ما طرحه من أعمال مرتكزة على جماليات الخط العربي.

واعتمد بشكل أساسي على تجويد الخط العربي ضمن مرتكزات الذائقة الخاصة به والمستمدة من تاريخ وحضارة الفنون إلى جانب الثقافة العربية شعراً ونثراً وإعادة صياغتها ضمن الأسس والقواعد اللونية وإخراجها بتكوينات وتراكيب خطية متكاملة من حيث الوظيفة والجمال.

توثيق

ويضيف تاج السر، عضو بيوت الخطاطين بالشارقة والناشط في إنتاج الخط وإحياء فنونه في الإمارات، الخط العربي والخطاطون على مر العصور هم رجال حكمة ومثقفون كانوا كذلك في العصر القديم وما زالوا يحملون هذا اللواء حتى اليوم بالتوثيق لتكويناته شعراً ونثراً وفي تطور مستمر، حيث التضاد والتباين أحد أهم العلاقات الجمالية في العمل الخطي، والذي يمكن من خلاله عرض المفردات الخطية في التكوين الخطي ومحتوياته.

دقة التفاصيل

يعتقد تاج السر الحائز 17 جائزة عالمية في الخط والعضو المؤسس لمجلة «حروف عربية»، أن الشعر أو النظم دائماً ما يستفز أو يحرك مخيلة الخطاط، فنجد أن كل نص مكتوب أو مقروء لا بد وأن تكون فيه صورة فنية في بديع الخط العربي، تماثل أو تجسد مضمون الفكرة وتكون من البلاغة والبيان، خاصة إذا كان النص من بديع النظم. هكذا كانت دوماً العلاقة بين النظم والخط، وهي التي كانت سبباً مهماً في ثراء الخط العربي.

تعليقات

تعليقات