آمنة الحداد.. إماراتية ضمن كتاب قصصي عالمي

■ صفحة آمنة في الكتاب | من المصدر

لم تثنِها التحديات يوماً، ولم تعجزها العقبات، فهي واحدة من بنات إمارات الخير والعطاء، حيث نشأت مهتدية بأنوار وقيم وإنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فآمنت، منذ البدايات أن النجاح في تحقيق ما تروم وتخطط له، هدف جوهري، لا بد منه مهما احتاج من جهود وتضحيات.

تلك هي حكاية الإماراتية آمنة الحداد، التي ترجمت فحوى مراميها وإرادتها نجاحات واقعية، فغدت رباعة «رافعة أثقال» متميزة، يشار إليها بالبنان، إذ حصدت المراكز الأولى في منافسات عديدة. إلا أن اللافت أيضاً، أن مسيرة النجاحات لدى آمنة، لم تقف عند هذا الحد، بل أهّلها إصرارها الدائم ومواظبتها على العمل الجاد والتركيز على متابعة التفوق والحضور عالمياً، مع الإصرار على تحطيم حواجز الخوف والفشل، لتكون من بين 100 امرأة اخترن ضمن كتاب قصصي عالمي بعنوان «ليلة سعيدة.. قصص للفتيات المحاربات»، صدر باللغة الإنجليزية، كنماذج وعناوين متفردة ملهمة للأطفال، حيث يروي الكتاب قصص نجاحاتهن، وكيف تغلبن على العقبات وبلغن النجاح والشهرة، ليكنّ بهذا قدوة للأطفال ونماذج رفيعة تحتذى.

موهبة ونجاحات

آمنة حكت في حديثها لـ«البيان» عن شعورها وانطباعاتها بعد هذا التميز: «دموعي انهمرت عندما اكتشفت أنني الإماراتية الوحيدة من ضمن شخصيات كتاب عن قصص تستحق أن تروى للصغار ليحتذوا بها، حيث جاءت فيه قصتي رفقة 99 قصة لنساء ملهمات على مستوى العالم، في حقول الشهرة والموهبة الفذة والنجاح والخلفيات والعصور المختلفة. والكتاب مصمم لقراءته بطريقة كلاسيكية، وهو يصلح للقراءة منه لأطفال لفترة ما قبل النوم، والجميل أنه يقدم قصصنا بمفهوم شبيه بالقصة الخيالية، مثل قصص: «أميرة ديزني، حورية البحر، وسنو وايت». ويحكي بصورة موجزة، مسيرة كل شخصية، ويستخلص التجربة الملهمة لكل منها في رحلتها نحو تخطي الصعاب والتغلب على الفشل للوصول إلى الهدف.

تحفيز

وتابعت آمنة: تصلني يومياً مقاطع فيديو وصور تصف بها العائلات على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعتقده أطفالها عن النساء المجتهدات اللاتي يتبعن أحلامهن حتى النهاية ويبلغن النجاح، فهناك الكثير من المقاطع التي يقرأ بها الصغار قصتي بشغف، وبالطبع هذا الأمر يسعدني بشدة.

ولفتت إلى أن هذا الأمر حفزّها للمساهمة الدائمة في تقديم خدمات تطوعية، عبر تنظيم جلسات نقاشية وقراءات محفزة وتنظيم مسابقات منوعة، لتوعية الصغار، من عمر 4 لغاية 13 عاماً، بكيفية تخطي الصعاب، وذلك مع تقديم هدايا خاصة، بجانب توقيعها على صفحتها بالكتاب.

توجه مطلوب

فيما أشارت آمنة في حديثها عن دور وجدوى الكتاب، إلى أهمية مثل هذه الوسائل التربوية والتثقيفية التي يحتاجها أطفال اليوم بشكل كبير، في ظل تحديات عصر الثورة التكنولوجية، كونها مرآة صادقة لحياة كل شخصية تم ذكرها، وهو ما يحفزهم ويزرع فيهم الإرادة. فتجارب الناجحين ضمن الكتاب تفتح أبواباً واسعة للأمل والإنجاز أمام أجيال المستقبل، خصوصاً أنها تقدم بأسلوب مختصر ومشوق.

وشددت بدورها على أهمية حضور الشخصيات المبدعة الإماراتية كافة في المناهج الدراسية عبر المراحل الدراسية، بما يخدم العملية التعليمية والتربوية.

36

حقق الكتاب منذ إصداره عام 2016 أرقام مبيعات هائلة، حيث وصل إلى أكثر من 600 ألف دولار، ويصل البيع فيه أكثر من مليون نسخة حول العالم، مترجمة إلى 36 لغة، كما حصل على دعم العديد من الشخصيات الشهيرة عالمياً، كالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهيلاري كلينتون، والفنانة بيونسيه.

تعليقات

تعليقات