في الصحراء الشاسعة الحارة تعزف فرقة «ليه بيجون دو سابل» المغربية، موسيقى إيقاعية أفريقية تكريماً لتراث الأسلاف. والفرقة جزء من قبيلة «الكناوة» التي يُعتقد أن أبناءها ينحدرون من أصول سودانية أجبروا على ترك بلادهم في إطار تجارة الرقيق العالمية في القرن التاسع عشر.
وبعد تقييدهم بالسلاسل خلال عبورهم الصحراء، كان هؤلاء يستخدمون قيودهم في إبداع إيقاعات متجانسة لرحلتهم، ما أدى لوجود البدو الذين استقر بهم المقام في نهاية المطاف في عدة قرى بأنحاء المغرب منذ قرن من الزمان.
وبعد سنوات، استمر القرويون في الكناوة في إبداع الموسيقى في حياتهم اليومية، وترمز كل آلة موسيقية تستخدم اليوم إلى ذلك التاريخ. فمثلاً يستخدم الموسيقيون «القراقب»، وهي أداة معدنية من قطعتين مرتبطتين معاً بخيط، بدلاً من القيود المعدنية التي كانت تربط ذات يوم بين يدي أسلافهم. وتنتشر قبائل الكناوة في أنحاء المغرب، لكنها تكسب رزقها في الكناوة الخملية من خلال عزف الموسيقى أمام زوار وسياح يفدون من دول حول العالم للتعرف إلى تاريخهم الغني.
