يحتفي متحف الشارقة للفنون بالفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر عبر استضافته معرض «علامات فارقة» الذي افتتحه، أخيراً، الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي الرئيس التنفيذي لدائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، حيث يلقي المعرض المزيد من الضوء على التأثير الاجتماعي لأعمال الفنانين الراحل إسماعيل شموط وأرملته تمام الأكحل.

ويعد الحدث جزءاً من سلسلة «علامات فارقة» التي تقام كل عام، ويتضمن المعرض 70 لوحة فنية تحظى بأهمية فنية وثقافية وسياسية ويستمر حتى 15 ديسمبر.

وكان الفنانان التشكيليان شموط والأكحل قد وظفا موهبتهما في سبيل تعريف العالم بظروف الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال أعمالهما الفنية على مدار 50 سنة متواصلة. وقد شهد كل من الفنانين أحداث النكبة التي أجبرت أعداداً كبيرة من أبناء فلسطين على الابتعاد عن وطنهم. لذلك فقد كانت اللوحات الفنية تعبر عن النكبة، بالإضافة إلى التغييرات التي تعرّض لها البناء الاجتماعي في الدولة.

وكان إسماعيل شموط قد التقى بتمام الأكحل عندما كانا يدرسان الفنون في القاهرة، قبل أن يتزوجا عام 1959. وقد عرضت أعمالهما في معارض مشتركة ومنفصلة في مختلف أرجاء العالم، ليرسخا حضورهما باعتبارهما من الشخصيات البارزة في الإرث الثقافي والتاريخي في فلسطين.

انسجام فني

وبعد مرور 12 سنة على رحيل الفنان التشكيلي الفلسطيني إسماعيل شموط، فإن تأثيره لا يزال قوياً على الفنانين في منطقة الشرق الأوسط. أما الفنانة التشكيلية تمام الأكحل، والتي قدمت الكثير من الأعمال الفريدة والمميزة فتحتفظ أيضاً إلى جانب أعمالها بالمجموعة الخاصة بزوجها الراحل.

وقالت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف: تمثل هذه النسخة من سلسلة «علامات فارقة» المرة الأولى التي تعرض فيها أعمال اثنين من الفنانين التشكيليين معاً. ولكن بطبيعة الحال، فإن أعمال كل من شموط والأكحل تعكس انسجامهما الحياتي والفني، لذلك فإن المعرض يعد فرصة فريدة لعرض أعمالهما معاً.