زار طلبة الكلية الأميركية في الإمارات، في مدينة دبي الأكاديمية، أول من أمس، مركز جمال بن حويرب للدراسات، في مقره بجميرا في دبي، والتقى الطلبة برئيس المركز الأديب والمؤرخ جمال بن حويرب، في لقاء مفتوح مع الطلبة، حيث أعرب عن سعادته بلقائه بهم، لأنه كما قال يرى في كل واحد منهم نفسه، فهم أصحاب المسؤولية غداً ومن ستقع على عاتقهم نهضة الوطن، مؤكداً أنهم هم المستقبل وعليهم رسم البدايات الصحيحة من الآن.

تصور المستقبل

وقال جمال بن حويرب، في اللقاء الذي تميز بالعفوية والأريحية، إن الإنسان لا بد أن تكون له خطة في حياته، ونحن كنا مثلكم وفي سنكم، وبطريقة أو بأخرى وضعنا خطة، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، فالمقدمات الصحيحة والبدايات الصحيحة، تعطي دائماً النتائج الصحيحة، لذلك لا بد من معرفة الهدف، وتصور المستقبل على أساسه، ومع الهدف هناك الوقت، لأن عجلة الحياة مستمرة ولا تنتظر، فالزمن يجب أن يستغل ويوظف أحسن استغلال لتحقيق هذا الهدف، فكل شيء يأخذ منكم وقتاً، وكذلك خطة الحياة التي تفرض عليكم أن تقرروا ماذا تريدون.

وقال بن حويرب للطلبة، قد كنت مثلكم، ولم أكن أعلم الغيب، لكن علمني الوالد، حفظه الله، وأنا في سن الثانية عشرة من العمر، قيمة الوقت، ووضع الخطط الصحيحة، فمن يمتلك همة عالية، ويعرف قيمة الوقت، وعمل وفق خطته وطموحه في الحياة، يصل، وحتى إن لم يحقق كل ما يريد سيحقق جزءاً كبيراً منه، ويجب دائماً أن يراجع هذه الخطة من وقت لآخر، سواء عن طريق كتابتها والاحتفاظ بها في محفظة جيبه، ومعرفة ماذا حقق، وإلى أين وصل، والتعديل عليها إن تطلب الأمر والسعي الحثيث نحو هذه الأهداف.

أهل المشورة

كما أكد ضرورة الاستشارة والاستعانة بأهل المشورة في سبيل تحقيق هذه الخطة، لأن الإنسان مستعين بأخيه، وتجارب الآخرين مدرسة ثانية، تختصر عليكم الكثير من الوقت.

وأكد جمال بن حويرب للطلبة أن خدمة المجتمع، جزء أساسي من أية خطة ناجحة، لأن الإنسان لكي يحقق النجاح والسعادة والريادة، لا بد أن يكونه نفعه للناس، يأخذ ويعطي، يستفيد ويفيد، يتعلم ويعلم، ويتشارك المعارف مع الآخرين، ونصحهم بالمواظبة على القراءة، والاستزادة من المعارف قي تخصصهم وفي غير تخصصهم، لأن المعرفة هي رهان المستقبل، في ظل التنافس المحموم للمهارات والخبرات، كما أكد عليهم بالتمسك باللغة العربية وكتابتها كتابة سليمة، وتعلم اللغات الأخرى قدر المستطاع.

وفي نهاية اللقاء قدم الطلبة إلى جمال بن حويرب مجموعة من الأسئلة، تنوعت بين كيفية التغلب على معوقات الحياة ومصاعبها، والقراءة وأهميتها، ورد عليهم بضرورة التمسك بالتفاؤل الدائم، وترديد القيم والرسائل الإيجابية على النفس، وضرب مثلاً بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام الذي حثنا على التفاؤل، لأن ما نتفاءل به نجده عادة، وفي رده على سؤال أفضل الكتب التي قرأ في مجالات التحفيز، قال إن أفضل كتابين قرأهما كانا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وهما كتابا «رؤيتي» و«ومضات من فكر»، فقد حملا خلاصة ذاتية وتجربة عملية شاهدة، ضمنهما الكثير من الفائدة والحكمة.