112 دولة مشاركة في مسابقات المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» الذي ينطلق في 21 من نوفمبر المقبل بمركز إكسبو الشارقة تحت شعار «لحظات ملهمة»، من تنظيم المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وقد كشف المؤتمر الصحافي الذي أقيم أمس بمسرح المجاز عن فعاليات المهرجان الذي يقدم على مدار أربعة أيام متواصلة أعمالا متميزة لكبار المصورين العالميين، وتحدث خلاله كل من الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وطارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

كما أقيم على هامش المؤتمر معرض للمصور والمقتني الإماراتي علي الشريف، كشف خلاله صوراً جماعية قديمة تعود أكثرها لفترة الحكم الملكي في مصر، وعرض بعض الكتب القديمة المختصة في تاريخ التصوير الضوئي ومجلاته في الوطن العربي.

إقبال الشباب

وصرح الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام لـ «البيان» بأن هناك نجاحا واستقطابا للمصورين العالميين من السنة الأولى لمهرجان، وقال: هناك إقبال من الشباب من داخل الدولة وخارجها للحضور والاستفادة من الضيوف المجودين، حيث حاولنا أن يكون هناك تواصل مباشر بين كبار الفنانين وبين المتواجدين في المعرض، فهناك جلسات تقييم للصور لأي شخص من خلال أحد الفنانين ليستفيد من خبراته، بجانب الجلسات الحوارية والرئيسية وورش العمل والمسابقات.

وتابع: تركيزنا نشر ثقافة الصورة بطريقة ممتازة سواء الصورة الجمالية الفنية أو الصورة الصحفية، ونحن ندعم الشباب المصورين الإماراتيين من خلال اتحاد المصورين العرب أو مصوري الإمارات، لذلك هناك جناح في المعرض لدعم جهودهم، كما أن وجودهم في المهرجان هو مكسب لنا، لأننا نبحث عنهم لنطور قدراتهم وأساليب تصويرهم من خلال احتكاكهم بالمصورين العالميين.

حكايات ملهمة

وفي كلمة ألقاها الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، قال: «إن المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، ليس احتفاءً بتقنيات الصورة وجودتها فقط أو بفرادتها في تجسيد لحظات لا تتكرر، بل بجمالية معاني الصورة ورسائلها وتذكير بمسؤولية المصور في الانحياز للإنسانية والخير العام.. احتفاء بالحكايات الملهمة خلف المشهد وبمن وضعوا أنفسهم في مواجهة المخاطر من أجل أن يوثقوها وينقلوها إلى العالم...إنه احتفاء بالصورة -القضية، وبالمصور صاحب الرسالة النبيلة».

وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى الرسالة التي يقدمها المهرجان في دورته الجديدة بالقول: «لا نستطيع أن نفصل الصورة عن ثقافة صاحبها، فهي التي تحدد كيفية توظيف الصورة، فنشر صور للحياة البرية ربما فيه إشارة إلى قسوتها، وربما دعوة للحفاظ على البيئة وتنوعها، ونشر صور لضحايا الحروب والنزاعات قد يكون دعوةً للتطرف وأداة لتجنيد الشباب في دوامة الصراعات، وقد يكون رسالة سلام، لذا نؤكد أن ما يحدد وظيفة الصورة هو ثقافة المصور، والموقع الذي نشرها والتنويه الذي حملته على هامشها».

وأكد طارق سعيد علاي -مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة- أن المهرجان في دورته الثالثة يعزز حضوره كمهرجان نوعي مختلف يلتقي فيه المصورون بأجواء تفاعلية ليتبادلوا الخبرات والتجارب. وحول منحة المهرجان للتصوير الفوتوغرافي، التي تقدم للمصورين فرصة قضاء عشرة أيام من رحلات التصوير مع المصور العالمي تيموثي آلن، أوضح علاي أن عدد المتقدمين لها بلغ 1529 مصوراً من 70 دولة.

وبيّن علاي أن المهرجان يشهد مشاركة عدد من المؤسسات والجهات المحلية والدولية المعنية في الفنون الإبداعية والتصوير.

معارض وفعاليات

تتوزع المعارض والفعاليات في ست وجهات تتوزع في إمارة دبي على «مول الإمارات»، و«ديرة سيتي سنتر»، و«دبي مول»، و«ستي واك دبي»، وتقام بالشارقة في «زيرو 6 مول»، و«واجهة المجاز المائية» من تاريخ 15 حتى 24 نوفمبر المقبل.

جلسات

يجمع المهرجان عشاق التصوير الفوتوغرافي من المحترفين والهواة في جلسات تقييم جماعية، مع مصوّر الحرب العالمي البريطاني سير دون ماكولين الذي يبلغ من العمر 83 عاماً، والشاهد على أبرز متغيرات القرن العشرين، كما يجمعهم مع المصورين العالميين كيث بير، وديفيد برنيت.