ينتظر عشاق التاريخ بفارغ الصبر المعرض الذي يحصل مرة في العمر ومكانه مكتبة بريطانيا في لندن. «الممالك الأنغلو ساكسونية: الفن، الكلمة والحرب» سيشغل العالم في أكتوبر الجاري بعناوين كثيرة مثيرة للاهتمام، إلا أن مخطوطة بعينها ستسرق الأضواء، وهي إنجيل سانت كاثبرت، الكتاب الأوروبي الأقدم الذي بقي بعيداً عن الأذى عبر مئات السنين، وقد حصل على هذه التسمية لأنه وجد داخل تابوت القديس كاثبيرت.

الكتاب عبارة عن نسخة من الإنجيل باللغة اللاتينية، وكان يدعى في الأصل إنجيل ستوني هيرست. ولا يعرف بعد متى وكيف وجد الكتاب طريقه إلى داخل التابوت. ويقال إن الجثة قد نُقلت من مدينة دورهام شمال إنجلترا بين الأعوام 700 و800 من الحقبة الحالية إثر غزوات الفايكينغ. وحين فتح التابوت في العام 1104 تم العثور على الكتاب وفق ما ذكرت مصادر المكتبة «بحالة ممتازة على نحو عجيب، داخل ما يشبه المحفظة المصنوعة من الجلد الأحمر وشبكة محاكة من خيوط الحرير المهترئة». ويشير الباحثون إلى أن تاريخ الكتاب يعود لفترة ما بين 700 و730.