حكايات عديدة مستقاة من ثقافة أرض التنين، ترويها لنا مجموعة الأفلام المشاركة في أسبوع الأفلام الصينية، التي تعرضها شاشات «روكسي سينما» على اختلاف مواقعها في دبي.

ليبدو هذا الأسبوع أشبه بخطوة «هلا بالصين» الأولى في مشوار تعزيز العلاقات الثقافية مع بلاد سور الصين العظيم، والذي توج باتفاقية تصوير 4 أفلام صينية في «دانة الدنيا» التي استطاعت أن تحجز لها مكانة جميلة في قلوب صناع السينما الصينية، بفضل ما تتمتع به من جاذبية وحضور على الساحة العالمية.

«أجندتنا في «هلا بالصين» مليئة بالفعاليات، وتمتد إلى الأمام 3 سنوات»، بهذا التعبير وصف محمد الملا، نائب رئيس مجلس إدارة «هلا بالصين»، طبيعة أجندة المبادرة التي أطلقتها شركة مراس بالتعاون مع دبي القابضة.

مؤكداً في حواره مع «البيان» أن الاتفاق على تصوير 4 أفلام صينية في دبي، يعد أولى خطوات التعاون المشترك في الإنتاج السينمائي بين البلدين، واصفاً إطلاق خدمة الخط الساخن بلغة الماندرين المخصص للزائر الصيني، بإحدى الخطوات المهمة في تعميق العلاقة بين البلدين.

مليون سائح

وحول المهمة التي اتخذتها «هلا بالصين» على عاتقها، في استقطاب السياح الصينيين ليحطوا رحالهم في دبي، يقول محمد الملا: «نعمل من خلال مبادرة «هلا بالصين» على استقطاب أكبر قدر ممكن من السياح الصينيين الذين يزورون الدولة، من خلال تحفيزهم والاهتمام بهم وإبراز ثقافتهم، وبلا شك فإن تنظيم أسبوع الأفلام الصينية يأتي في هذا الإطار.

حيث يسهم في تعزيز اهتمامنا بالزائر الصيني». وأضاف: «يقيم في الإمارات حالياً أكثر من 270 ألف صيني، وهم بلا شك يحتاجون إلى توفير الكثير من الخدمات الترفيهية والسياحية وأماكن مختلفة تقدم ثقافتهم، فضلاً عن ذلك يوجد لدينا شرائح مجتمعية أخرى لديها اهتمام كبير بالثقافة الصينية وتتقن لغتها، أو تتطلع إلى التعرف على ملامح هذه الثقافة.

وبما أننا نعيش في دبي التي تعد حاضنة الثقافات، فنحن نعمل دائماً على توفير كل ما تحتاجه شرائح المجتمع المختلفة من خدمات على كافة المستويات، الأمر الذي يعزز من علاقتنا مع الجانب الصيني، ويسهم في مد جسور التعاون والمعرفة بيننا، خاصة أنه يتوقع أن يصل عدد السياح الصينيين الذين يدخلون الإمارات مع نهاية العام الجاري، إلى مليون سائح، وبالتالي فهؤلاء يحتاجون إلى أنشطة وفعاليات يتناسب مع تطلعاتهم».

إقبال

ما شهدته أروقة سيتي ووك ومداخل صالات روكسي سينما من حشد جماهيري، يؤكد أن أسبوع الأفلام الصينية، يعد فتحاً جديداً في طريق العلاقات الصينية الإماراتية. وعن ذلك قال الملا: «هذه الفعالية بمثابة أولى ثمار مبادرة «هلا بالصين»، وبلا شك فإن الاتفاق على تصوير 4 أفلام صينية في دبي، جاء في إطار تعزيز جاذبية دبي، وجهة سينمائية.

ونحن نأمل أن نتمكن من الاستفادة من الطفرة التي تعيشها السينما الصينية، والتي استطاعت في 2008 ولأول مرة من تجاوز أميركا من ناحية حجم صناعة الأفلام»، منوهاً بأن السينما الصينية ومنذ 2014 استثمرت أكثر من 5 مليارات دولار في الاستحواذ على شركات إنتاج أميركية، وأن إيرادات شباك التذاكر الصيني تجاوز حاجز 9 مليارات دولار.

وقال: «بلا شك فإن ذلك يشكل مؤشراً مهماً لوجود طفرة في صناعة السينما الصينية». وأشار إلى أن وجود عدد من الشركات المحلية مثل طيران الإمارات ودبي باركس اند ريزورت، والشركات الصينية مثل هيئة إنتاج الأفلام الصينية وبنك أوف تشاينا وغيرها، يساعد في تعميق هذا الجانب.

معلومات

جدول «هلا بالصين» بدا مليئاً على آخره بالفعاليات، وبحسب الملا، فقد وضعت المبادرة أجندة متكاملة في هذا الصدد. وقال: «لدينا جدول فعاليات سنوي، يمتد إلى 3 سنوات، ونركز فيه على كافة الفعاليات والمناسبات التي تتعلق بالشعب الصيني، من أجل الاحتفاء بها، وتقديم كل ما يلزم من أجل إبرازها، وتقديمها بالطريقة التي تناسبها، إلى جانب أننا نعمل حالياً على طرح باقات سياحية وبأسعار معقولة جداً، من أجل الترويج لدبي في الصين».

دعم العلاقات بين الجانبين ودفعها نحو مستويات أعلى، مهمة اتخذتها مبادرة «هلا بالصين» على عاتقها، وفي هذا الصدد، أشار الملا إلى إطلاق مبادرة «هلا بالصين» لخط ساخن مخصص للسائح الصيني. وقال: «إطلاق خط ساخن مخصص يتحدث بلغة الماندرين الصينية، تعد واحدة من الخطوات الجميلة التي تقوم بها «هلا بالصين»

لاسيما أن هذا الخط سيعمل على توفير كل ما يحتاجه الزائر الصيني من معلومات سياحية وترفيهية وترويجية، وذلك بهدف مساعدته على تحقيق أقصى فائدة ممكنة خلال إقامته في دبي». ونوّه الملا بأن هذه الخدمة ستعزز من تجربة الزائر الصيني في دبي، وتتيح له الاندماج في مجتمع دبي، فضلاً عن كونه يدعم رؤية دبي في تحولها إلى وجهة عالمية، إلى جانب مساهمته في تعميق العلاقة مع الجانب الصيني، وزيادة جاذبية دبي».