فوتوغرافيا

المصوّرة الإماراتية.. ضوءٌ يتوهّج إبداعاً ـ الجزء الثالث

في تناولنا الثالث لإبداعات العدسة النسوية الإماراتية، نقفُ قليلاً عند تجربة أول مصورة صحفية إماراتية، وهي خلود الشحي، التي امتهنت التصوير الصحافي في ربيعها الرابع عشر، حملت كاميرتها لتشكّل قصتها الصحافية من زوايا خاصة رغم صعوبة مهام العدسة الصحافية خاصة بالنسبة لمن في سنّها.

بدأت التصوير هاوية ثم درست أساسياته وفنونه بشكلٍ ذاتي خلال المرحلة الثانوية وصولاً لمرحلة الاحتراف، ومنذ بداياتها الأولى لفتت أنظار الجمهور من الحضور في المؤتمرات والملتقيات والمعارض الكبرى التي تُقام في الدولة بتفوّقها على زملائها المصورين بجودة الصورة وحرفيّة التنقّل خلال التصوير واختيار أفضل الزوايا. كرّست خلود جهودها لنشر ثقافة التصوير بين بنات جيلها، كما نظّمت عدة ورش فنية متخصصة، ما أهّلها لنيل العديد من الشهادات والجوائز التقديرية.

المحطة التالية خارج إطار المألوف، إنها المصورة أماني الشعالي التي تتجاوز رؤيتها الفنية ما يراه المصور من خلال شاشة الكاميرا، قصتها مع التصوير بدأت في عمر الثالثة عشرة، حيث قضت عدة سنوات وهي تجرّب أنواعاً مختلفة منه، وبعد تخّرجها في الجامعة ونيلها شهادة بكالوريوس الفنون الجميلة من قسم التصميم الداخلي، بدأت تتبع أسلوباً انتقائياً في نمط الصور التي تهوى إبداعها.

عانت أماني من اكتئاب مضاعف لسنوات عدة وصعوبة في التعبير عن مشاعرها للناس لبعض الوقت، ثم وجدت أن إبداع صور توصل رسالتها دون استخدام الكلمات قد يكون شكلاً من أشكال العلاج، وسرعان ما أصبح التصوير ملاذها ومتنفسها الأمثل. ومن خلال مشاركة الجانب الخاص من شخصيتها والإفصاح عن مكنوناتها للناس عبر التصوير، فهي تأمل بأن تتمكّن من المساهمة في الحد من المشاكل النفسية والتواصل مع الناس، وجعلهم يدركون أن المشاعر والأحاسيس لها طبيعة واحدة عند الجميع حول العالم وأن الأمل موجودٌ دائماً.

فلاش

العدسة النسوية في الإمارات خاضت تجارب فريدة ومتنوعة إلى حدٍ كبير!

 

تعليقات

تعليقات