«نيويورك للموضة».. تصاميم بنكهة مدن «المتوسط»

حراك أسبوع نيويورك للموضة هذا الموسم يتجه نحو إبراز عراقة التقاليد وربط الحاضر بالماضي، فجاءت تصاميمه الكلاسيكيّة أكثر جرأة وعصريّة. وقد برز التويد والصوف والجوخ بأشكال محبوكة، يتقاطع فيها تمازج الألوان، لتشكّل نقشة الـ«هاوندزتوث» أو المربّعات المزدوجة اللون بزوايا غير محدّدة، ويعود هذا الموسم حاملاً معه صيحة متوارثة من حقبة الستينيات، موضة الأنوثة الطاغية والتصاميم اللافتة بألوانها الزاهية التي تتميّز بفساتينها والبذلات والأحذية الناعمة في تصاميمها. طبعاً الإطلالة ليست متطابقة كما في السابق، لكن مع إضافة بعض التفاصيل والإكسسوارات.

روح الابتكار

غرست المصممة توري بيرش حديقةٍ سريةٍ تتشابك فيها خيوط حضارةٍ غنيةٍ لتخلق إبداعاتٍ جديدة لهذا الموسم. خلال عرضها الجمعة الماضية بمتحف التصميم كوبر هيويت سميثسونيان، تهيم في سواحل البحر الأبيض المتوسط التي نسجت مع سهولة وموازنة الأحجام والخياطة، تطريز بالإبرة وحقائب الكاميرا، قبّعات موضوعة بشكل رائع وأحذية محبوكة. قطع صيفية بامتياز، أتقنت روح الابتكار الذي تعشقه النساء وتتخللها لمسات فلكلورية وسحرٌ أنثوي متحرر.

مصدر إلهام

طالما تميزت المصممة الأميركية بخطوطها اللينة والتي تحمل بين طياتها إحساس الحركة والانسيابية من خلال نعومة الأقمشة من المطبوعات والتي تتلاعب بشكل كثيف على فكرة الحجم والكتلة في الأشكال والألوان والظلال المنسدلة لتصاميم نهارية بسيطة هي أكثر ما يميز القطع الموسمية هذا الصيف والتي بنت تراكيبها المتعددة من خلال أبعادها الشخصية حول رحلة والديها التي تصفها بالمغامرة الصيفية والتي تستمر إلى 6 أسابيع في الأبحار نحو إيطاليا واليونان والمغرب وإسبانيا. ولطالما كان تجوالهم مصدر إلهام ثابت بالنسبة لها ،أما مجموعة ربيع وصيف 2019 فتُبرز هذا التأثير على منصة العرض من خلال تفاصيل فريدة تعيد صور رحلاتهم إلى الذاكرة.

«أزرق بحري»

يظهر تأثير الأشكال البسيطة والمتموجة على موازنة القطع حسب الطلب والقمصان الناعمة، وترتكز على مَيل باد على القمصان الخاصة والمبتكرة وفق رغبته. وتضفي طبقات غير متوقعة سحراً متجذّراً بالسفر إلى الإحساس غير الرسمي. والمجموعة الصيفية تتجه نحو الاعتماد على ألوان محايدة وبسيطة -الأبيض الناصع، الكاكي الكلاسيكي والأزرق البحري المميّز للعلامة التجارية توري وتعززها لمسات مرحة من ألوان البرتقالي الزاهي، أزرق الكوبالت والأخضر «كيلي» (Kelly green) التي تفسح المجال للّونين الأصفر الفاتح والناعم (soft pastel) والزهري الشاحب.

تأثير مغربي

من جانب آخر، احتفت المجموعة بالنمط الغرافيكي وتمازج غني للأقمشة والنسيج بدءًا من «الدانتيل» الدقيق و«البوبلين» المتين إلى «الرافية» (raffia) و«الأورغانزا» وتشير قطع من الجلد المُحاك يدوياً إلى الحرفية الماهرة التي تتميز بها المجموعة في حين تشدد الأقمشة بوحي مغربيّ على التأثيرات العالمية للعلامة التجارية. وتضفي أطرافاً مزخرفة ومطرّزة عنصراً حِرَفيّاً إلى الفساتين الأنيقة، كما ترمز قطع ذهبية لامعة على قطع تونيك بسيطة إلى المجوهرات العريقة على شكل قطع نقدية.

إكسسوار عفوي

وجاءت إكسسوارات المجموعة عفوية وبحد أدنى من الزخرفة بجاذبية مريحة ومميزة. تعمل أحذية سنيكرز بأسلوب المدرسة القديمة وعتيق من الكانفاس على تثبيت المجموعة في لا مبالاة رياضية، في حين تعطي مجوهرات بسيطة وراقية من النحاس طابعاً من التواضع. أما حقيبة الكاميرا التي تم حملها عبر البحر المتوسط ووثّقت مغامرات الزوجين فأوحت بتصميم أساسي لحقيبة يد، في الوقت الذي تمتع فيه التوجه الجديد لحقيبة Lee بتصميم فضفاض أكثر.

تعليقات

تعليقات