يقام في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي

«طرق الإبصار».. معرض يدعو زوراه إلى الحوار

يدعو معرض «طرق الإبصار» زواره إلى الحوار، ومشاهدة العالم برؤية جديدة من خلال 41 عملاً تعود لـ26 فناناً وفنانة، بجانب عدد من المجموعات الفنية، والمعرض الذي يفتتح مساء اليوم الإثنين للجمهور، في رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، ويستمر لغاية 17 نوفمبر المقبل، نظم صباح أمس جولة إعلامية للاطلاع على محتويات المعرض، وتحدث فيها سام بردويل أحد القيمين الفنيين على المعرض بجانب تيل فلرات.

وهما مؤسسا المنصّة الفنية متعددة التخصصات «آرت ري أوريانتد» ورئيسا مؤسسة «مون بلان» الثقافية والقيمان التابعان لمتحف «مارتين غروبيوس باو» في برلين.

قال سام بردويل: يقام هذا المعرض بنسخته الثالثة، في أبوظبي وذلك بعد أن أقيم في مؤسسة «آرتر» الفنية، في اسطنبول خلال الصيف الماضي، ومن ثم في مؤسسة «بوغوسيان - فيلا إمبان» في بروكسل، وأوضح: قدمنا في هذا المعرض المقام في أبوظبي تصوراً جديداً يتناسب مع طبيعة المكان والمجتمع المحلي، الذي يضم جنسيات مختلفة، يعيشون في إيقاع متسارع.

وذكر أن المعرض استند إلى فكرة «طرق الإبصار» وهو البرنامج التلفزيوني للكاتب والناقد جون بيرجر على قناة «بي بي سي» وكتابه النقدي الصادر عام 1972 حول الثقافة البصرية.

وقال: يدعو المعرض الجمهور لتأمل طرق متنوعة يتبناها الفنانون في إسناد مظاهر ومعانٍ متجددة إلى الأشكال والمفاهيم المألوفة. وأضاف: يعتقد بيرجر بأن العلاقة بين ما نراه وما ندركه في تغير دائم، ولا تزال فكرته تثبت صحتها رغم مضي خمسة عقود.

وذكر: دعا بيرجر إلى تحرير الفن من فكرة أنه في أوروبا، فهناك فن في الشرق. ورأى بردويل أنه بهذه الفكرة يطرح رأي الاستشراق قبل طرحها من قبل المفكر العربي الراحل إدوارد سعيد في كتابه الاستشراق.

فلسفة الفن

تناول سام بردويل الأعمال المعروضة بالشرح، موضحاً الفكرة الفلسفية وراء كل عمل، مثل منحوتة «عيون سيريالية» للفنان السريالي سلفادور دالي، وقال: تعتبر هذه العيون الكثيرة، تجسيداً لفكرة أن كل واحد من الأشخاص لديه رؤية مختلفة عن الآخر، تجاه حدث معين.

بينما أوضح أن عمل لطيفة بنت مكتوم المعنون بـ«مراقبو التغيير» هو عبارة عن صورة لإماراتي ينظر إلى البناء في دبي، وبينه البحر الذي تتواجد فيه طيور الفلامنكو، هو رصد للعلاقة بين المحلية والعالمية.

وعن اللوحة التي عرضت بشكل مقلوب قال بردويل: إنها لوحة للفنان بيكاسو، لكن أريد من خلال طريقة هذا العرض تتبع تاريخ اللوحة من خلال ملصقات وضعت عليها من الخلف. وتابع: توضح الملصقات مقتنيها الأول، الذي قدمها إلى متحف جوجنهايم في العام 1978 وتوضح ملصقات أخرى الأماكن التي عرضت فيها اللوحة.

وتتوالى الأعمال منها عمل «عُقد» للفنان الإماراتي الراحل حسن شريف، وأليسيا كوادِه وأندرياس غورسكي، وميكل أنجلو بيستوليتو، وغيرهم ليشكل كل عمل حواراً مختلفاً مع الجمهور، بطريقة مختلفة، كما تدعو بعض الأعمال الزوار للتفاعل مثل عمل مصور ومعرض خلف الستارة يمثل المجزرة التي قام بها الصهاينة في المسجد الأقصى في العام 2009.

وعن أهمية المعرض قال القيّم تيل فلرات: نشجع المشاهدين ليكونوا مشاركين فاعلين في الطريقة التي ينظرون بها للأعمال ضمن المعرض. فما من طريقة «نموذجية» لتأمل الفن، بل تنبع من التجارب الشخصية.

من جهتها، قالت مايا أليسون، رئيسة القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي والمدير التنفيذي لرواق الفن: «يستعرض طرق الإبصار أشكالاً فنية في غاية التنوع، بدءاً من الفن المفاهيمي إلى الفن الاستشراقي والمعاصر والتاريخي» بوجهات نظر مختلفة للفن.

تفسير الواقع

بالتزامن مع المعرض أعلنت مساحة المشروع، المنصّة المخصصة للمعارض التي ينظمها أفراد المجتمع الفني في مركز الفنون التابع لجامعة نيويورك أبوظبي ويديرها فريق رواق الفن في الجامعة، عن إطلاق معرض كيم روبرتسون: بناء وتفسير الواقع، والذي سيفتح أبوابه أمام الجمهور من 3-17 سبتمبر.

ومن خلال المعرض، تناقش الفنانة روبرتسون، التي تعمل انطلاقاً من أبوظبي، فكرة الخيال في الواقع المعاصر عبر تقديم أعمال ترتكز على صورٍ فوتوغرافية بانورامية مأخوذة بواسطة الهاتف المحمول.

فمن خلال الاستعانة بصورٍ ذات جودة منخفضة وتتضمن أنماط حركة يغلب عليها التأثيرات الضبابية والمتباينة، تسعى روبرتسون إلى تحديد مكامن الفشل في الصور التي تتضمن فراغات وشقوقاً، وتوظفها لتساعد معالم الوضوح على استقاء مزيدٍ من الأفكار والتعابير التجريديّة.

ومن خلال قلب الصور، تتحدى روبرتسون إدراك الجمهور للواقع، وتدعوهم للتفكير ملياً بمنظورهم للعالم، وبالتالي الحصول على مجموعة من التفسيرات التعبيريّة البديلة ضمن هذا السياق.

دليل فني

نشر معرض طرق الإبصار دليلاً من 181 صفحة باللغتين العربية والإنجليزية صادراً وتم تحريره من قبل القيمين الفنيين سام بردويل وتيل فلرات، ويضم مقالات بقلم ماري أكتون ومايا أليسون وسام بردويل وتيل فلرات وستيفاني موزر.

تعليقات

تعليقات