من يقول إن المسرح أصبح في حالة سبات عميق، ولا يمكن إنعاشه، وإن السينما ومنصات التواصل أصبحت بديلاً له، فهو بالتأكيد مخطئ، خاصة في ظل وجود جهات مختصة تهتم، وتقدم البرامج التعليمية، لتدريب الفنانين مثل هيئة دبي للثقافة للفنون، إضافةً إلى المهرجانات المختلفة الخاصة بالمسرح، والتي من خلالها برز العديد من الوجوه الطموحة والشابة في مجــالات متعددة كالتمثيل والإخراج وكتابة النصوص.
فأبو الفنون، وعلى مدار سنوات عديدة، ارتبط بأدق التفاصيل التي تحدث في العالم الــعربي، فهو يعبر عن نبض الشارع، وينقل قضايا المجتمع، متسلقاً الجدران، ومخترقاً الحواجز، ليجسدها على خشبة المسرح من خلال أعمال فنية لها بصـــمتها القوية، فعلى الخشبة يقدم الفنان موهبته وإحســاسه بالقضية التي يطرحها لينقلها إلى الجمهور بمنتهى الشفافية، فترى مزيجاً بين الإمتاع البصـري والابـتكار وعنصر التشويق.
برامج تدريبية وورش عمل متــنوعة، وجهود مكثفة تقدمها هيئة الثقافة والفنون بدبي في إطار حرصها على إنعاش حركة المسرح وتأهيل المسرحيين أكاديمياً، خاصة في ظل وجود شباب موهوبين يمتلكون الشغف والطموح للوقوف على خشبة المسرح، وتقديم أفضل ما لديهم، ووجود فنانين ذي خبرة يمكنهم تدريب الشباب وصقل خبراتهم.
خبرات شبابية
ويقول مروان عبدالله صالح، مخرج وممثل: إن التجارب التي خاضها في عالم الإخراج التي تعلّمها من والده هي بمثابة محطات أضافت له الخبرة في هذا المجال، وعلى استعداد أن يفيد من هم في جيله، حيث كان الحضور لورشة العمل التي قدمها، فاقت التوقعات، وكان إقبال المتدربين على الورشة إيجابياً من حيث تقبل الأفكار والمشاركة في تمثيل عدد من المشاهد المسرحية المستوحاة من النصوص الأدبية.
وأضاف خالد الحمادي، أحد المتدربين، أن المسرح بالنسبة له هو منصة يمكن من خلاله تقديم شخصيات كثيرة، ولكل شخصية دور وصفات مختلفة يستطيع تمثيلها والتعايش معها، وأن المسرح هو رسالة يجب أن يكون مضمونها هادفاً يقدمها للمجتمع والجمهور.
دعم واهتمام
وفي هذا المجال، قالت فاطمة الجلاف، مدير مهرجان مسرح دبي للشباب لـ«البيان»: «إن وجود جهات تهتم بـ«أبو الفنون» وتدريب الممثلين بحد ذاته هو داعم أساسي للشباب من خلال إطلاق هيئة دبي للثـــقافة برنامج مسرح دبي للشباب لتأهيلهم أكاديمـياً من خــلال تقديم الورش التعلـــيمية، بهـــدف تنمية مهاراتهم ومنحهم الفرصة للمشـــاركة في المهرجانات وتقديم المسرحيات».
موهبة
يعتبر المسرح والوقوف على خشبته موهبة يمكن صقلها وإعطاء الفرصة لصاحبه ليحذو حذو الفنانين القدامى فيه، لما لديهم من خبرات وأفكار تراكمت وكوّنت شخصيات مارسوا التمثيل المسرحي وخاضوا تجاربه. ويقول عبدالله بوعابد، فنان مسرحي: سيقدّم البرنامج الكثير للشباب الموهوبين، لاسيما إن كان من يدربهم أساتذة في الإخراج والفن المسرحي.
