دفع استهلاك المستخدمين المتزايد للفيديو كبريات الشركات العالمية للاستثمار في محتوى الفيديو، حيث أعلنت شركة «فيسبوك» أمس، إطلاق خاصية «واتش» (Watch) التي ستمكّن رواد «فيسبوك» من مشاهدة مقاطع فيديو بأشكال متعددة من المحتوى، مثل المسلسلات والأفلام والبرامج الحوارية على المنصة لتدخل بذلك الشركة عالم صناعة المحتوى الذي تسيطر عليه حالياً «يوتيوب» وشركات بث الفيديو حسب الطلب.

وفي هذا السياق، قال فارس العقّاد، رئيس الشراكات الإعلامية لدى «فيسبوك» و«انستغرام» في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في حواره مع «البيان»: إن مصدر قوة «فيسبوك» هو التواصل الاجتماعي وبإطلاق خاصية «واتش»، فإن المنصة ستزيد من تفاعل المستخدمين مع بعضهم البعض من خلال محتوى الفيديو.

فارس العقاد

 

اهتمام الجمهور

وعلق العقّاد على قرار «فيسبوك» دخول لعبة صناعة المحتوى رغم رفضها الاعتراف بنفسها على أنها شركة إعلامية بقوله: أخذت الشركة بعين الاعتبار اهتمام الجمهور بمحتوى الفيديو وتغير طريقة استهلاكهم له وفق الأوقات التي تناسبهم، ومن هذا المنطلق ارتأت الشركة أن تلبي هذه الحاجة لدى أكبر عدد من مستخدميها عبر تقديم أنواع مختلفة من البرامج، إضافة إلى برامج تستهدف فئات متخصصة ونخبوية، مشيراً إلى أنها لا تسعى وراء منافسة شركة «نتفليكس» أو «هولو» أو غــيرها من الشركات المتخصصة بخدمات الفيديوهات حسب الطلب.

ولفت إلى أن «فيسبوك» سوف تنتج محتواها الخاص وفق معايير معينة، كما ستتعاون مع عدد من المشاهير والناشرين المحليين لإثراء المنصة بالمحتوى المرئي، كما ستمكن صناع المحتوى من نشر محتواهم على المنصة بطريقة تعود بالربح على الجميع من خلال تقاسم أرباح الإعلانات على الفيديوهات.

وأفادت «فيسبوك» بأنها ستنتج محتوى محلياً يخاطب الجمهور في كل منطقة جغرافية، كما أنها ستطّوع خيارات ظهور واقتراح المحتوى بناء على سلوك المستخدم في التصفح والمواد التي نالت إعجابه. وأوضح العقّاد بأنه سيكون بإمكان المنتجين استخدام «استوديو المبدع» التي تمكنه بشفافية كاملة من الاطلاع على تفاعل الجمهور مع محتواه والأرباح التي سيحققها من الإعلانات.

وستضم «واتش» مكاناً لاكتشاف مقاطع الفيديو الجديدة وستمكن الجمهور من حفظ الفيديوهات لمشاهدتها لاحقاً، إضافة إلى مشاهدة الفيديوهات التي توافق اهتماماتهم من الصفحات التي يتابعها المستخدمون.

لا رسوم شهرية

وحول ما إن كانت «فيسبوك» تنوي توفير خـــدمة للمحتــوى المتــميز مقابل رسوم اشتراك شهـــرية لتنـــويع مصادر أرباحها، ذكرت الشركة إنها لا تفكر في هذا الاتجاه حالياً، وإنها تعوّل على قاعدتها الجماهيرية للحصول على أكبر عدد من الإعلانات من «واتش».

وقال العقّاد: إن الشركة من خلال دخولها عدة قــطاعات مثل إنتاج المحتوى والدفع الإلكتروني لا تسعى لاحتكار السوق والمشهد التقني، وإنما تحاول تقديم خدمات لتسهيل حياة الجمهور وتقريب العــالم من بعضه البعض.

خوارزمية

وأفاد فارس العقاد أن إطلاق منصة واتش لا يتعارض مع خوارزمية فيسبوك لعام 2018، التي تركز على منشورات الأصدقاء مقابل تقليل ظهور محتوى الناشرين، التي نتج عنها انحسار عدد الساعات التي يمضيها المستخدمون على الشبكة الاجتماعية، وأوضح العقاد أن هذه الخاصية تندرج تحت مفهوم الخوارزمية في إمضاء وقت مجز من خلال مشاهدة رواد المنصة للبرامج التي يفضلونها وتفاعلهم مع هذا المحتوى مع الأهل والأصدقاء.

خاصية

أفاد فارس العقّاد بأن إطلاق خاصية «واتش» لا يتعارض مع خوارزمية «فيسبوك» لعام 2018، التي تركز على منشورات الأصدقاء مقابل تقليل ظهور محتوى الناشرين، التي نتج عنها انحسار عدد الساعات التي يمضيها المستخدمون على الشبكة الاجتماعية، وأوضح أن هذه الخاصية تندرج تحت مفهوم الخوارزمية في إمضاء وقت مجز من خلال مشاهدة رواد المنصة للبرامج التي يفضلونها وتفاعلهم مع هذا المحتوى مع الأهل والأصدقاء.