تحتوي أشجار القرم والمها العربي والغزلان والطيور النادرة

المحميات الطبيعية في الإمارات.. صون للتوازن الفطري

صورة

إنه تناغم الطبيعة ولوحتها الأزلية التي تتجدد من دون ملل، بعيداً عن تدخل الإنسان وما قد تحمله حياته المدنية من عبث ولا مبالاة، هذا ما يمكن قوله عن المحميات الطبيعية التي بقيت لتحفظ للطبيعة توازنها، وبهذا المجال لعبت الإمارات دوراً كبيراً، عبر التركيز على المحميات الطبيعية.

فأصبح الاعتناء بالحياة الفطرية والبحرية من أهم القضايا المحلية، ولإنجاح هذا الهدف تم إنشاء العديد من المحميات الطبيعية البرية والبحرية، والعمل على حماية الأنواع المهددة بالانقراض، كما تم التشريعات والقوانين التي تهدف للمحافظة على البيئة.

محميات متنوعة

وصل عدد المحميات الطبيعية المعلنة في الإمارات، بموجب قرارات رسمية وفق القوانين والأعراف الدولية المعتمدة 15 محمية، موزعة على 6 محميات برية، وهي محمية الوثبة في أبوظبي، ومحميات ند الشبا، حتا، الخوانيج، والمنطقة العازلة لحديقة المشرف والعوير في دبي.

ويصل عدد المحميات البحرية، إلى 7 محميات وهي الياسات ومروح، في أبوظبي، وقد اعتمدت «مروح» ضمن شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي.

ومحمية صير بونعير في الشارقة ومحميات العقة، ضدنا، البدنة، الفقيت، في الفجيرة، كما توجد محميتان معلنتان رسمياً للحياة الفطرية إحداهما في جبل علي بدبي، والأخرى «الزوراء» في خور عجمان.

ويوجد 46 محمية غير معلنة رسمياً أي تلك التي أعلن عنها محميات، دون صدور قرارات رسمية باعتمادها كمناطق محمية وفق الأعراف والقوانين الدولية، منها 32 محمية برية، و14 محمية بحرية، منها 23 محمية في أبوظبي، ومحمية واحدة في دبي، ومحمية في الشارقة، و3 محميات في رأس الخيمة، و4 محميات في أم القيوين، ومن أشهر هذه المحميات صير بني ياس في أبوظبي، ومحمية المها البرية في دبي.

شجرة الماء

تعتبر شجرة القرم من أهم مكونات العديد من المحميات البحرية في الدولة، وتنتمي القرم إلى نباتات الأيكة الشاطئية، التي تعيش على الماء المالح، في منطقة المد والجزر، على الشواطئ، وتتميز «القرم» التي يبلغ ارتفاعها من 2 إلى 4 أمتار بسماكة أوراقها، الخالية من الأشواك.

بينما تمتد جذورها في قاع البحر، وتجذب القرم العديد من الطيور البرية والبحرية، وذلك للاحتماء بها من الحيوانات ومن حرارة الشمس، كما تحقق هذه الشجرة تكيفاً طبيعياً عند مرور الهواء عبرها، وتتجمع الأسماك قريباً منها.

وقد عرفت «القرم» قديماً إذ كان قد كتب العالم الإغريقي «ثيوفراستس» الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، واستعرض في كتاباته فوائدها الطبيعية. أما المحميات البرية فتتميز بوجود عدد من الطيور الحيوانات النادرة مثل الغزلان والريم العربية، وأنواع مختلفة من الماعز البرية، والضب البري، وغيرها الكثير.

أدى التدهور لبعض البيئات الطبيعية، واستغلال الإنسان، بشكل غير منتظم وعشوائي، للموارد الطبيعية، إلى انقراض كائنات عديدة، ولحماية البيئة صدر في الإمارات، القانون الاتحادي رقم (24) عام 1999، لحماية البيئة وتنميتها في الدولة، والقانون الاتحادي رقم (11) عام 2002 لمراقبة وتنظيم الاتجار بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

تعليقات

تعليقات