سعيد يوسف: البزق آلة فطرية أنغامها تعانق الروح

سعيد يوسف موسيقار سوري معروف، له تاريخ حافل بالنشاط الفني الموسيقي والغنائي، يعد «أمير البزق» (آلة وترية) في منطقة الشرق الأوسط، وكان أميرها محمد عبدالكريم قد سلَّم بزقه له إيذاناً بانتقال «إمارة البزق» له، وشارك في نشاطات كثيرة وكرم من جهات ثقافية وتراثية عدة حول بالعالم، مرح، متواضع، نشط، مبدع، يكتب القصيدة ويلحنها ويعزف ويغني.

فعندما يذكر اسم سعيد يوسف تعود بنا الذاكرة إلى القامشلي تلك المدينة الجميلة، والذاكرة الزمنية إلى السبعينيات من القرن الماضي، حيث كان يحيي حفلات الأعراس في الهواء الطلق وسط الطبيعة الجميلة، قال سعيد يوسف: «كانت تلك الفترة ذهبية؛ لأن الفن الغنائي كان في بدايته، وعندما كنت أغني أغاني جديدة في حفلة عرس ما، كان الناس يرددونها في اليوم التالي، أعتز وأفتخر بتلك الفترة التي كان الناس فيها يشيرون إليّ بالبنان..وحالياً أعتز باني من أوصل أنغام البزق لأوروبا».

دندنة

وعن سر تعلقه بآلة البزق قال: «البزق آلة فطرية رنانة رقيقة تدخل القلب مباشرة، فالدندنة على أوتارها الفولاذية تعانق الروح، لكن في فترة من الفترات كانت مهملة دون أن يهتم بها أحد، وكانت غير معروفة والعازفون عليها قلة، أما بعد اهتمامي بها والعزف عليها ومثابرتي على ذلك، وانتقالي بين أكثر من مدينة سورية ولبنانية، تغير الحال وانتقلت آلة البزق إلى أوروبا وأخذت دورها ومكانها الطبيعي إلى وقتنا هذا.

موهبة

وعن خلفية إجادته أداء دور الشاعر والملحن والعازف والمغني في آن واحد قال سعيد يوسف: «هناك مَن يتقن اللحن بمفرده أو العزف أو الشعر أو الغناء، ولكن يصعب الجمع بين كل ما ذُكر، أحمد الله الذي منحني موهبة الجمع بين كل من العزف واللحن والشعر والغناء، والقدرة على إجراء التناغم والانسجام بينها». وعن تجربة تلحينه لبعض الفنانين العرب قال: «قمت بتأليف الكثير من الأغاني ولحّنتها وغنيتها في حفلات كثيرة، ولحّنت لكثير من الفنانين الكرد والعرب مثل سميرة توفيق، وغيرها».

انطلاقة

وعن بيروت التي كانت محطة أساسية في انطلاقته الفنية قال سعيد يوسف: «في السبعينيات من القرن المنصرم توجّهت إلى العاصمة اللبنانية بيروت وسجلت فيها مجموعتي الأولى من الأسطوانات العربية والموسيقية، وأُجريت معي العديد من المقابلات التلفزيونية، وبما أنني كنت بارعاً في العزف على آلة البزق، كتبت عني الصحافة الفنية اللبنانية بإسهاب، ودخلت عالم الشهرة الواسعة في لبنان، وبعدها قمت بتشكيل فرقة فولكلورية باسم «نوروز»، كان قوامها 50 شاباً وشابة، وتم حينها إحياء حفلات كبرى في لبنان».

وعن تقييمه للأغنية الكردية، التي يجيدها قال سعيد يوسف: «الأغاني الكردية كلها جميلة، منها الحزينة ومنها المطربة ومنها خفيفة الظل، والفولكلور الكردي يبقى الأساس، لكن الأغنية الكردية تتطور باستمرار، فهناك تطور باللحن والكلام والأداء يواكب العصر، فيتقدم العزف والصوت بشكل سريع، بسبب الثقافة الموسيقية المتطورة».

تعليقات

تعليقات