«الجليلة لثقافة الطفل» يرسّخ القراءة نهج حياة - البيان

نظّم جلسات نقاشية جمعت الطلبة بمشاهير الأدب والإعلام

«الجليلة لثقافة الطفل» يرسّخ القراءة نهج حياة

حنان السعدي تقرأ لأطفال المركز في إحدى الجلسات | من المصدر

الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة هي المشهد الذي صرنا نألفه في الآونة الأخيرة ونحن نشاهد الطفل في المنزل وخارجه مرتبطاً بهذه الأجهزة، متنقلاً بين مختلف المواقع العالمية يتصفح ويلعب وقد يقرأ أحياناً، في رحلة استكشافية تصله بالعالم الخارجي، ليتحول الكتاب إلى مجرد وسيلة تعليمية تستخدم فقط مع المناهج الدراسية وقد تختفي مستقبلاً.

وانطلاقاً من خطورة هذه الحال، عمد مركز الجليلة لثقافة الطفل، أخيراً، إلى تبني برنامج معرفي ثقافي، يعزز حضور القراءة والكتاب في حياة الأطفال، من خلال أنشطة وجلسات قرائية وحلقات نقاشية تجمع زواره من مشاهير الأدب والإعلام مع الأطفال، ليقرؤوا لهم ويعززوا تمسكهم بالقراءة كنهج حياة..وهو ما ترسخه أيضاً، فعاليات مكتبة المركز والتي تقام فيها أيضاً أمسيات تواقيع الكتب والورش المتخصصة في مجال «الكوميكس» ورسوم الأطفال وابتكار الشخصيات.

أمينة العمراني خلال قراءتها للأطفال مقتطفات من كتاب "بيت الشمس"

 

تفاعل

عاش الأطفال في المركز عدداً من هذه التجارب في مجال قراءة القصص باعتبارها أيضاً إحدى وسائل العلاج النفسية بالأدب، من هذه التجارب مع الكاتبة الإماراتية حنان السعدي والتي شاركت مع أطفال المركز وقرأت لهم قصتها «حلا تجعل حياتها أحلى»، التي تتناول حكاية طفلة اسمها حلا استطاعت تغيير حياتها للأفضل بالبحث عن سر آخر للسعادة غير الطعام الذي أفسد نظامها الصحي.

وشاركت أيضاً الكاتبة والرسامة أمينة العمراني بسرد قصتها «بيت الشمس» الصادرة عن دار «أنامل»، وتدور أحداثها حول (جود) وهي فتاة تبحث عن بيت الشمس لتسألها عن سبب غيابها ليلاً، وهو ما ساهم في إطلاق العنان لخيال الأطفال لنفس السؤال حول غياب الشمس ليلاً.

وساهم المركز بإنتاج عدد من هذه القصص منها «خرفان عمي خلفان» للكاتبة الإماراتية ميثاء الخياط.

بروين حبيب قرأت للأطفال في جلسة نقاشية ممتعة

 

العلاج بالقصص

وقالت هدى حرقوص، المنسقة الإعلامية في المركز، والتي صدرت لها أيضاً قصة للأطفال بعنوان «بيضاء الغمامة وشجرة القطن»، وأقيم لها حفل توقيع في المركز، إن للأدب دورا كبيرا في التأثير على الطفل واتساع مداركه وتنمية خياله، ما يسهم في تطوير مهاراته الإبداعية الأخرى، لا سيما وأن العلاج بالقصص يعتبر أحد أنواع العلاجات النفسية الهامة ويساهم في تصويب الأمور وحل عدد من المشاكل عن طريق إيصال الفكرة والحل بطريقة مختلفة، ومستشفيات بريطانيا على سبيل المثال، تتبع هذا الأسلوب للأطفال من خلال الأدب والفنون أيضاً، فالقراءة تحفز ملكة التفكير لدى الطفل وتشغله عن ألمه.

كما قرأت الإعلامية والأديبة د.بروين حبيب، للأطفال من القصة نفسها، في جلسة حضرها 30 طفلاً استمعوا للقصة التي تفاعلوا معها بشكل لافت.استقطاب

وأكدت حرقوص أن المركز يحرص على استقطاب أبرز الشخصيات في الفن والأدب، حيث استضاف الطفل جود السيد البالغ من العمر 11 عاماً لتوقيع كتابه، والذي يتناول قصة من وحي خياله لأحداث حصلت حضرها 30 طفلاً استمعوا للقصة التي تفاعلوا معها بشكل ملفت، وهي خيالية موجهة للفئة العمرية: من 6 سنوات وما فوق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات