دوامات عملاقة في بحر البلطيق تثير حيرة العلماء

كشفت وكالة الفضاء الاميركية ناسا عن صورة مذهلة لدوامات عملاقة من الطحالب في بحر البلطيق يثير تشكلها حيرة العلماء.

ومع حلول فصل الصيف كل عام ، تأخذ العوالق النباتية  في التشكل عبر الأحواض الشمالية لشمال الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، حيث تتمدد الطحالب على مسافة مئات وأحيانا آلاف الكيلومترات وفقا لسكاي نيوز.

وانتشار دوامات الطحالب على مسافة 15 ميلا على الأقل، يعني أن جزيرة مثل مانهاتن في  نيويورك، يمكن أن تختفي داخلها تقريبا.


وقالت ناسا إن المياه الغنية بالمغذيات النقية، تميل إلى تعزيز نمو النباتات البحرية، أكثر من المياه الاستوائية. وعلى الرغم من أنه من المستحيل معرفة الجنس والنوع دون أخذ عينات من المياه، فإن 3 عقود من رصد الأقمار الاصطناعية، تشير إلى أن هذه النباتات الخضراء يمكن أن تكون البكتيريا الزرقاء، وهي نوع قديم من البكتيريا البحرية، تلتقط وتخزن الطاقة الشمسية من خلال عملية التمثيل الضوئي.


وفي السنوات الأخيرة، أدى تكاثر الطحالب في بحر البلطيق إلى الظهور المنتظم "للمناطق الميتة" في الحوض. وتستهلك العوالق النباتية والبكتيريا الزرقاء المغذيات الوفيرة في بحر البلطيق، ما يؤدي إلى تكاثرها بأعداد كبيرة بحيث يستنزف نموها محتوى الأوكسيجين في الماء.

ومن المتوقع أن تبلغ المساحة الميتة لهذا العام حوالي 70 ألف كم مربع، وفقا للباحثين في جامعة توركو الفنلندية.

وأعلنت السلطات الصحية البولندية أنها أغلقت عشرات الشواطئ على طول ساحل بحر البلطيق، بسبب ازدياد تكاثر الطحالب السامة الناجم عن موجة الحر. كما تؤدي هذه الطحالب إلى عمليات عضوية تمتص الأوكسيجين من مياه البلطيق، ما يؤدي إلى ظهور "مناطق ميتة" حيث لا توجد حياة بحرية.

ووصف العلماء فقدان الأوكسيجين في بحر البلطيق بأنه "شديد بشكل غير مسبوق"، وذلك في دراسة نشرت هذا الشهر في مجلة علم الأحياء الأوروبية "Biogeosciences".

 

تعليقات

تعليقات