«التمعن ببطء».. جلسات تأمل في لوحات الرسام بيير بونرد

لوحة للفنان البريطاني ديفيد هوكني | من المصدر

أطلق متحف «تيت مودرن» مؤخرا مبادرة جلسات «التمعن ببطء» في لوحات الرسام الفرنسي بيير بونرد، حيث تشرح الناقدة الفنية في صحيفة «غارديان» البريطانية، جيني ستيفنز، لماذا التمعن ببطء في معارض الفنون يمكنه إحداث تغيير في حياتنا، مؤكدة أن ذلك انطلاقاً من تجربة شخصية مرت بها خلال رحلة مدرسية إلى صالة عرض في برايتون ببريطانيا، عندما كانت في التاسعة من عمرها.

وتقول جيني، إنها تذكر الرائحة التي كانت تفوح من الصالة القديمة وهي تجلس أمام لوحة للرسام ديفيد هوكني، «مستر ومسز كلارك أند بيرسي»، ومشاعر الملل التي كانت تنتابها، إلى أن بدأت إحدى المساعدات في الصالة تشرح عن اللوحة والرسام والطريقة التي رسم أصدقاءه في منازلهم بلندن، فبدأت نظرتها إلى اللوحة تتغير.

وما أوضحته المساعدة هو أن المرأة في اللوحة، سيليا بيرويل، كانت حاملاً في ذلك الوقت وقد رمز الرسام إلى ذلك بالزنابق، وأن مصمم الأزياء كلارك في الصورة شخصية شقية، وقد رمز إليه الرسام بالقطة التي تجلس في حضنه.

وتؤكد ستيفنز أنه لم يكن من الممكن أن تنظر إلى تلك اللوحة، لفترة طويلة لو لم يشجعها أحدهم على القيام بذلك، وعندما تعلمت عن اللوحة، وقعت في حبها بطريقة لا يمكنها التعافي من بعدها، فذهبت إلى الجامعة وتعلمت الرسم.

وهي الآن، وفي كل مرة تنظر إلى الوجوه في لوحة هوكني المعروضة في «تيت مودرن»، تشاهد المزيد من الأشياء: النافذة المفتوحة كالهوة بينهما، وكيف تختفي قدم كلارك عند سجادة، وهي في كل مرة تنظر إليها تشعر بشيء مختلف.

تعليقات

تعليقات