إن كانت هناك 50 طريقة لترك المحبوب، وفق ما تقول أغنية بول سيمون الشهيرة، فإنه يلزم أكثر منها بكثير لإبعاده عن عشقه للسفر والتجوال، وها هو الفنان الأميركي، ينتقل مع فرقته المؤلفة من 15 شخصاً، في جولة يسميها جولة الوداع المحكومة بالعودة إلى الوطن.
العديد من الموسيقيين المرافقين يغنون كذلك، ما يمهد لغابة من الميكروفونات على المسرح، تغوص في لائحة طويلة لبرنامج من 26 أغنية وتوليفة من 10 أجزاء مستوحاة من جنوب أفريقيا، في عرض أداء منفصل لأغنية «ديموندس أون ذا سولز أوف هير شوز».
جولة
وتصطحب الجولة النجم البريطاني الشهير ذا الأعوام الـ 76، في جولة فنية خارجية أخيرة، قبل أن يضع نهاية لمسيرة امتدت 6 عقود من الزمن، دون أن تتمكن من إسدال الستار للمرة الأخيرة، قبل أن تعلن عن ألبوم جديد بعنوان «إن ذا بلو لايت»، الذي يحيي 10 أغنيات كلاسيكية لسيمون، مقرر صدورها في سبتمبر المقبل.
وتلعب جولة سيمون بعنوان «محكوم بالعودة إلى الوطن»، على وتر الحنين برشاقة سلسة، تمتع الناس ببساطتها المتألقة، التي أحالها سيمون بفيض حماسته، بعيدة عن أجواء الانقباض والسوداوية. ويبدو أنه يذوب ويزهو في غمرة الأصوات الوارفة الصادرة من حوله، حيث الكل في مكانه الصحيح من قدامى رافقوا مسيرته، كعازف البيز باكيثي كومالو، وعازف الغيتار مارك ستيوارت، الموجود مع الفرقة منذ عام 1999. ومع ذلك، فإن سيمون لا يزال يفتقد كثيراً صديقه القديم، عازف الغيتار فينسنت نغويني، الذي لم يستطع مرشده البرازيلي إنقاذه من براثن سرطان الرئة.
وينتهي الحفل كما يجب مع أغنية «صوت الصمت»، التي غيرت عالم سيمون، الذي غنّاها مع الكورس المرافق والجمهور بتناغم تام، يبقى حياً في الأذهان والذاكرة.
