بالزي التقليدي الإماراتي، انتزعت مصممة الأزياء العالمية منى المنصوري، إعجاب حضور عرضها الذي أقيم أخيراً في أستانا، العاصمة الكازاخستانية، وبالمقابل تم استقبالها بالورود عند توقيع بروتوكول تعاون مع كليتي الإدارة وإدارة الأعمال والتأهيل هناك، بحضور الدكتور محمد أحمد بن سلطان الجابر، سفير الإمارات لدى كازاخستان، وحاكم أستانا. وعن أعمالها ونجاحاتها وطبيعة أهدافها، قالت منى المنصوري في حديثها إلى «البيان»: أهدف إلى نقل التراث والهوية الإماراتية إلى العالم. وكشفت المنصوري عن عرضيها المقبلين، الأول في العين 2 أغسطس، والثاني في موسكو 1 سبتمبر.

زي تراثي في افتتاحية عرض أزياء أستانا
تبادل تراثي
منى المنصوري التي تعمل في مجال التصميم منذ أكثر من 30 سنة، أعربت عن سعادتها أن ترى في نفسها القدوة في كليتي الإدارة وإدارة الأعمال والتأهيل في أستانا، حيث وقّعت الاتفاقية. وقالت: أعتبر هذا نجاحاً كبيراً لي، عندما يرى الطلاب المثال والنموذج الجدير بالاقتداء بشخصية من دولة عربية. وتابعت: قدمت لي دعوة رسمية للحضور عن طريق مجلس سيدات الأعمال الكازاخستاني، وخلالها وقعنا البروتوكول الذي ينص على إقامة ورش لتدريب وتأهيل الطالبات على فن وصناعة الموضة العالمية. وأضافت: تكفلت بمقعد في الأكاديمية باسم الإمارات، يتضمن تعليم وتدريب طالب سنوياً على نفقتي الخاصة، وأنشر من خلاله ثقافة التراث الإماراتي.. وسأدرب الطلاب أيضاً في الإمارات، وسأقدم عروضاً لأزيائهم، لأن التراث الكازاخستاني غني جداً ويتميز بالأزياء التاريخية.
رسالة
منى المنصوري التي اشتهرت بأنها أول من قدمت رسائل من خلال أزيائها على مستوى العالم، مثل: «البيت متوحد»، و«فستان البيئة».. وغيرها الكثير، بهدف التفاعل مع حدث ما، إلا أنها تقف حائرة هذه المرة في تنفيذ فكرتها، إذ قالت: في ذهني رسالة تتحدث عن الواقع العربي، وللمرة الأولى لا أدري كيف أنفذها، ربما تعقيد الوضع ينعكس على تنفيذ هذه الرسالة.. الفكرة موجودة والوقت ضيق جداً، لأنه من المفترض أن أقوم بعرض الفستان الذي يحتوي الرسالة في موسكو في 1 سبتمبر المقبل، وسأحبط إن لم أقدر أن أنفذها. وتابعت: أحرص ألا يساء فهم الرسالة، فالمتنمرون على وسائل التواصل الاجتماعي كثر.
عطاء
المنصوري التي بقيت 4 سنوات سفيرة النوايا الحسنة بعد اختيارها من قبل منظمة الأمم المتحدة في مجالات الفقر والمساعدات الإنسانية، قالت: الإنسان يكون معطاءً ويعمل الخير، من دون مناصب، ولست ممن عمل هذا من أجل الألقاب، أو الاستعراض كما يفعل ويسعى البعض. وأضافت: الإنسان هو من يضيف إلى اللقب وليس العكس، ويجب على الإنسان أن يضيف ويشرف أي منصب.

فستان زفاف بتوقيع المنصوري
نجاحات
بعد نجاحات حققتها منى المنصوري في دول عدة من العالم، لديها حلمها الذي تسعى لتحقيقه، وعنه قالت: أسعى لتأسيس أكاديمية للأزياء باسم منى المنصوري، وأوثق هذه الفكرة عبر صحيفة «البيان». وأضافت: في مكاني الجديد الذي سأنتقل إليه في أبوظبي خصصت قاعة للتدريب، فعادة ما أدرب طالبات من جامعة الأميرة نورة آل سعود في السعودية، وأدرب طلاباً من الشارقة في دولة الإمارات، ومن تونس، ومصر.
وأشارت المنصوري إلى أن ما حققته وأوصلها للعالمية جاء بعد جهد كبير، وقالت: استطعت أن أصل إلى ما أنا عليه من دون دعم، إلا من صحافتنا المحلية، وبعض الصحفيين الذين آمنوا بتجربتي منذ البداية، وعندما أرى تصاميم في الصحف منذ 29 أو 25 سنة، أتساءل كيف استطعت أن أصل لهذه المرحلة، ربما لولا وجود أناس آمنت بتجربتي وألقت الضوء على بداياتي قد لا أكون وصلت إلى ما وصلت إليه. واستطردت: إن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت أن يروّج كل شخص لنفسه، ولكن من حفر في الصخر في البدايات ليس كما الآن. وتابعت: عندما أقول وصلت للعالمية، يوجد ما يوثق عروضي في الصين واليابان وموسكو ودول كثيرة.. وتكريمي من حكومات عدة وليس من شركات. وأبدت المنصوري انزعاجها من سهولة إطلاق الألقاب، وقالت: هناك مصممات أزياء لم يتخطين حدود الإمارات، ومع ذلك يطلقن على أنفسهن «مصممات عالميات»، مع العلم أننا في زمن لا يمكن أن نصدق به كل شيء بسهولة.

منى المنصوري
40
وكشفت المنصوري عن جديدها، حيث قالت سأشارك بعرض أزياء في معرض مرابع العين، الذي سيقام في نادي سيدات العين من 2 إلى 4 أغسطس المقبل، ويجمع عدداً كبيراً من مصممات الأزياء الإماراتيات. وأضافت: سيقام 12 عرض أزياء لمصممات إماراتيات، بجانب مشاركة 40 من الإماراتيات اللواتي سيعرضن أعمالهن. وستختار أفضل 3 عروض لمصممات أزياء، وأتعرف أيضاً إلى تجارب مصممات لم أرَ أعمالهن من قبل، وهو ما يسعدني.
سيرة إبداعية
بدأت منى المنصوري عام 1990، وبهذا تعد أول مصممة إماراتية للأزياء، قدمت عروض أزيائها في أنحاء العالم، وحصلت على الكثير من الجوائز، منها: فوزها بجائزة آسيا العالمية للتصميم. نصبت سفيرة للنوايا الحسنة من قِبل منظمة الأمم المتحدة، وحصلت قبل ذلك على لقب سفيرة دعم المرأة، ومنحتها الأمم المتحدة «فارسة الوطن العربي» في فئة التصميم.
