تنضم آن تايلر الروائية والناقدة الأدبية الأميركية بجدارة الى قافلة حاصدي جائزة بوليتزر، وجائزة دائرة نقاد الكتب الوطنية، إضافة الى جحافل المعجبين، من بينهم أدباء ومؤلفون كجودي بيكولت، وإيما دونوغيو، ونيك هورباي، وجون أبدايك. وهي تؤكد أن كتابة الرواية "طريقة غريبة لكسب العيش".
ولا تميل تايلر، التي يرتقب صدور روايتها الثانية والعشرين «رقصة الساعة»، إلى الانعزال، لكنها مخلوقة ذات عادات مترسخة، متجذر أصلها في بالتيمور، موطنها منذ قرابة 51 عاماً الذي نادراً ما تتركه.
ترتيب
على امتداد الأعوام العشرة الأخيرة منذ وفاة زوجها ورحيل أولادها، وتايلر التي تبدو أصغر بكثير من سنواتها الخمس والسبعين تقطن في أحد أرقى أحياء بالتيمور، أما منزلها فأنيق على نحو يلامس الاستفزاز، وغرفة الكتابة غاية في الترتيب والتعقيم، حتى تكاد تصلح لإجراء عملية جراحية آمنة .
تقول تايلر إنها تخصصت في الجامعة باللغة الروسية، لا لشيء إلا لتفعل كل ما يناقض مسار أهلها لدرجة أنه «كان يمكن أن تتخصص في دراسة الفضاء الخارجي لو اضطرت لذلك»، لكن الغرابة لا تكمن هنا وحسب، حيث تؤكد أنها لم تكن تملك أدنى نية لأن تصبح كاتبة، وأنها لا تزال «تفكر حتى اليوم ما الذي تريد أن تكون عليه»، ولا تملك كذلك أي خطة للتقاعد.
وتلخص الأمر بالقول:«هناك شيء من الإدمان حيال عيش حياة شخص آخر إلى جانب عيش حياتك. وإذا فكرنا بالأمر جيداً، إنها لطريقة غريبة جداً في كسب العيش».
