أشجار تحرس صمت الطبيعة في صور البريطاني مايكل كينا

جال المصور البريطاني مايكل كينا في أنحاء العالم لالتقاط صور فوتوغرافية للأشجار. وذلك من بحيرات هوكايدو في اليابان إلى غابات أبروتسو في إيطاليا.الصور الملتقطة من كاميرته، رغم خلوها من الناس، يمكن النظر إليها كنوع من فن رسم الأشخاص، وفق ما ذكرته صحيفة «غارديان» البريطانية «في تقرير عن معرضه «شجرة الفيلسوف» المقام في «صالة بلو لوتس» في هونغ كونغ، أخيراً.

وكان المصور المعروف عالمياً قد قال في مقابلة مع أكاديمية «أبرتشور» في عام 2013: «بالنسبة لي، مقاربة موضوع كنوع من لقاء شخص وبدء محادثة معه».

ويعرف كينا بمقاربته التشابهية لموضوعاته بطابعها الحزين. جلها عن الأشجار التي تحرس صمت الطبيعة، إذ تجذبه أنماط تلك الأشجار وهياكلها المجردة. وعمله يتصف بالصبر والثبات، وسبق أن وضّح بأنه نوع من واحة في عالم يتحرك أسرع مما يجب، موفراً لحظات من الهدوء أو الوحدة للمشاهد.

وقد ترعرع في حارة فقيرة للطبقة العاملة في تشيشير بإنجلترا، وفي الشأن، يقول واصفاً طفولته: «كنت الأصغر في أسرة تتألف من والدي ووالدتي وجدتي وأختي وأربعة أشقاء. لم يكن هناك متسع من الغرف في منزلنا، وقد رقد الصبيان الخمسة في الغرفة الصغيرة نفسها».

وبعد أن كبر كان يمضي الكثير من الوقت يتجول حول المدينة، سواء الحديقة على جانب الطريق، البركة، محطة سكك الحديد، الجسر الذي يعبر النهر، المصانع، الكنيسة، أرض ملعب الركبي، وغالباً ما كان يفعل ذلك وحده.

يعمل كينا بالأبيض والأسود فقط، بأسلوب فلسفة «الحد الأدنى» في قصيدة الهايكو، حسب وصفه، ويقول: «لا أقوم بأي تحضيرات قبل توجهي إلى الموقع، أمشي واستكشف وأصور. ولا أدري ما إذا كنت سأمضي هناك ثلاث دقائق أم ساعة أم أياماً».

وأفضى للمصور البريطاني غرييمي غرين بالآتي أخيراً: «التحلي بمعلومات أقل يسمح لمخيلتي العمل أكثر لابتداع المزيد من الخيارات».. وأضاف: «الأمر عبارة عن ترف ألا يكون لديك ما تقوم به، مجرد الوقوف والمراقبة والاختبار، وألا تكون بأجندة كاملة وجدول مشغول، فهذا يسمح للعقل بأن يسرح».

تعليقات

تعليقات