«وحي الشعر» ومضات وجدانية تستنير بصفاء الحب

ومضات شعرية إبداعية يصحب بها الإعلامي والأكاديمي الدكتور محمد فراس منيب قراءه في إصداره الأخير «وحي الشعر»، الصادر عن «الآفاق المشرقة ناشرون»، يعزف من خلالها لحناً شعرياً مشوباً بأفراح الحب وأحزانه.. ففي قصيدته «نعمة الأحزان» يمزج بين الأمل والألم، فحبيبته رسمت حياته كلوحة فنان، وأسكنته في جنان السعادة، ثم إذا بها ترميه في غياهب الأحزان وآلامها. ومع مطلع قصيدته «أسيراً أسير» يحن إلى أيامه مع المحبوب، ويستذكر في ذلك الحنان الأول للأنثى الأولى والأهم في حياة كل إنسان، والتي تعطي دون مقابل وتمنح دون امتنان، مستحضراً الصور الفنية الداعمة لموضوعه حين يدخل في ظلمة الأسى في الليل وشوق الحنين في النهار. وفي مشهد آخر يأتي الشاعر بطائر الفينيق ليشبه حبه به «كلما دفنته يفوح كالرحيق»، وذلك في مشهد رسمه في قصيدة «أريدك عظيمة».

توزعت قصائد الشاعر في الديوان على شكل لوحة رسم فيها حيرة وأمل ما يصادف كل محب؛ فقصائده كأمواج البحر تعلو مرة غصباً، وتهدأ مرة أخرى كمشهد بحر هادئ تعكس صفحة مياهه لآلئ الشمس.

وتأتي القصائد متتالية تعج فيها الألوان كلمات وأصواتاً، يتخللها حوار المحب مع الآخر ومع الذات، متضمنة فلسفة الشاعر وتجاربه الحياتية التي يعبر من خلالها عما يعتريه من مشاعر وأحاسيس.

تعليقات

تعليقات