يحتفي بأفريقيا ضيف شرف.. ويستقطب نخبة من المفكرين والباحثين والفنانين

موسم أصيلة الثقافي الدولي الأربعون يحتضن فنون العالم

محمد بن عيسى ورئيس السنغال ماكي سال

تحتضن مدينة أصيلة في شمال المملكة المغربية هذه الأيام، وحتى العشرين من يوليو المقبل، النسخة الأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة صيف كل عام، بحضور شخصيات فكرية وأكاديمية وأدبية من مختلف أنحاء العالم. ويرأس المنتدى محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي الأسبق، ورئيس المجلس البلدي في أصيلة.

ويحتفل الموسم هذه السنة، بأفريقيا ضيف شرف هذه التظاهرة، حيث سيتم تكريم الشاعر ورئيس السنغال الراحل ليويولد سنغور بمعرض عن سيرته، بينما يحضر الرئيس السنغالي ماكي سال متحدثاً في الندوة الافتتاحية.وتتوزع فقرات الموسم على فعاليات فكرية وأدبية وفنية متنوعة تشتمل على ندوات وورشات وأمسيات موسيقية وغنائية وعروض أزياء ومعارض متنوعة تقام في مكتبة الأمير بندر بن سلطان وقصر الثقافة بالمدينة.

وكان مشغل الصباغة على الجداريات قد استهل فعاليات الموسم، حيث انتشر فنانون من المغرب وفرنسا واليابان ابتداءً من 23 من الشهر الجاري وحتى 27 منه، وزينوا جدران شوارع وحواري المدينة بأشكال وألوان تنطوي على مضامين إنسانية واجتماعية وبيئية، بينما تبدأ اليوم وتستمر حتى 22 يوليو المقبل ورشتا الصباغة والحفر، ويشارك في الورشة الأولى فنانون من المغرب، وتونس، والسنغال، والبرتغال، ولبنان، والبحرين، والعراق/‏‏ألمانيا، أما الثانية فيشارك فيها فنانون من المغرب، وتونس، والسنغال، وتوغو، وفرنسا، وإيطاليا، والبحرين، واليابان، والعراق/‏‏ ألمانيا.

فنانون وزائرون خلال رسم جدارية في أحد أحياء مدينة أصيلة | من المصدر

 

ندوات ومعارض

وكانت قد انطلقت، أمس، فعاليات الموسم رسمياً، بافتتاح الدورة 33 لجامعة المعتمد ابن عباد الصيفية التي تقام فعالياتها حتى 20 يوليو المقبل. وترافق الافتتاح مع إصدار طابع بريدي صممته الفنانة المغربية مليكة أكزناي بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق موسم أصيلة. وسيكون الجمهور على موعد مع ندوات مهمة تتناول مواضيع مختلفة، ويتوزع برنامج المؤتمرات والندوات بين مكتبة الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، ومركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية في المدينة.

وانعقدت مساء أمس ندوة «الاندماج الأفريقي: أين العطب؟ التي ستتناول محاورها أسئلة «النماذج والمنهجيات والمقاربات الجديدة اللازمة لتحقيق تكامل أفريقي أفضل»، و«سبل تجاوز الاختلالات القائمة: الحلول والوسائل»، و«دور الثقافات والحضارات الأفريقية في انبثاق أفريقيا موحدة»، وسيقدم الورقة الرئيسة فيها الرئيس السنغالي ماكي صال، يليها «ثم ماذا بعد العولمة؟» يومي 7 و8 يوليو، و«مأزق الوضع العربي الراهن: الممكنات والآفاق» أيام 11 و12 و 13 يوليو، و«الفكر الديني الحاضن للإرهاب: المرجعية وسبل مواجهته» يومي 17 و18 يوليو، كما تقام ندوتان عن «المواطنة في الميثاق الوطني البحريني»، و«مأزق الوضع العربي الراهن - الممكنات والآفاق»، يتحدث فيهما مفكرون وإعلاميون من أقطار عربية مختلفة.

وعلى صعيد المعارض، يقام في قصر الثقافة من 29 يونيو حتى 20 يوليو، معرض ربيعيات الفنون، ومعرض ليوبولد سنغور، ومعرض أربعة بأربعة للفن التشكيلي البحريني.

محمد العربي

 

ثقافة موسيقية

ويقيم موسم أصيلة في نسخته الأربعين، أيضاً، تظاهرة نوعية تتمثل بانعقاد المؤتمر الدولي الثاني للموسيقى، تحت عنوان «صون الثقافات الموسيقية وانتقالها في عالم الإسلام» يومي 5 و6 يوليو، برئاسة شريف خازندار، رئيس مؤسسة دار ثقافات العالم في باريس.

وتتمحور نقاشات اليوم الأول حول التأمل في موروث «مؤتمر الموسيقى العربية» الذي انعقد في القاهرة عام 1932، ومراجعة أساليب الحفاظ على التقاليد الموسيقية، كما يتم التطرق إلى توصية المشاركين في مؤتمر الموسيقى في عالم الإسلام، المنعقد في أصيلة عام 2007، حيث قامت دائرة السياحة والثقافة - أبوظبي، بالتعاون مع المكتبة الوطنية في باريس، بترقيم ونشر التسجيلات التي تمت في مؤتمر القاهرة، كما سيتم دراسة الوصلات الموسيقية الحميمة واليومية، اعتماداً على نماذج من أغاني المهد التي قامت دائرة السياحة والثقافة في أبوظبي أخيراً بإصدارها على شكل أنطولوجيا مسموعة ومرئية.

ويبحث المشاركون في اليوم الثاني للمؤتمر إشكاليات الأساليب الموسيقية وإبداع الموسيقي في ظروف الهجرة واللجوء، بينما تكون الجلسة الرابعة الأخيرة على شكل مناظرة بين مختلف وجهات النظر حول إشكالية الانتقال الموسيقية.

أما العروض الموسيقية والغنائية فقد توزعت على قاعات قصر الثقافة ومسرح مكتبة الأمير بندر بن سلطان، وسيشارك في إحيائها: أوركسترا الغرفة الفرنسية، ومغنية الفلامينكو الإسبانية ماكارينا راميريث، ومن المغرب كل من عازف العود إدريس الملومي، وفرقة الحضرة الشفشاونية، والفنان محمد العربي التمسماني، وإحسان الرميقي، ومجموعة زمان الوصل، ونبيلة معن، ومحمد أبريول، وعازفة العود السورية وعد بوحسون، والفنانة اللبنانية جاهدة وهبي، وأخيراً كونشرتو على البيانو للفنانة البحرينية نور القاسم.

نسيمة الراوي

 

أحمد المديني

 

جوائز وتكريم

وكعادته كل عام، يحتفي الموسم بالإبداع ورموزه، حيث توزع خلاله جوائز في ميداني الشعر والرواية. وستمنح جائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب في دورتها السادسة مناصفة، للشاعرة المغربية نسيمة الراوي، والشاعر التونسي محمد العربي، وجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي للشاعر السنغالي أمادو لمين سال، إضافة إلى جائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها السابعة، التي فاز بها الكاتب المغربي أحمد المديني.

أمادو لمين سال

 

وإلى مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل ومشاغل الفنون التشكيلية والكتابة، التي سيتجدد الموعد معها في هذه الدورة، فإن البرنامج هذا العام يشمل تقديم كتاب «أربعون سنة في أصيلة» يوم 9 يوليو، بينما تحتفي «خيمة الإبداع» بتكريم المؤرخ العميد محمد القبلي يوم 19 يوليو المقبل.

تعليقات

تعليقات