أكثر من 677 ألف طالب شاركوا في منافسات الدورة الثالثة على مستوى المملكة

محمد حسين بطل الأردن في تحدي القراءة العربي

صورة

اختتمت في المملكة الأردنية الهاشمية، تصفيات تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة على المستوى الوطني، وذلك عبر احتفالية كبيرة نظمتها وزارة التربية والتعليم الأردنية، حيث توج الطالب محمد خالد حسين، من مدرسة الثورة العربية الكبرى في محافظة الزرقاء، بطلاً للتحدي على مستوى المملكة، منتزعاً اللقب من بين أوائل الطلبة العشرة الذين يمثلون مختلف محافظات الأردن.

وفي فئة منافسة المدارس، انتزعت «مدرسة أكاديمية الحفاظ» في العاصمة الأردنية عمان، لقب المدرسة المتميزة، فيما ذهب لقب «المشرف المتميز» للمعلم فادي الدهشان.

حضور

حضر الحفل، الذي تم خلاله تكريم المتفوقين والمتميزين من الطلبة والمشرفين والمدارس، د.عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم الأردني، ونجلاء الشامسي، أمين عام تحدي القراءة العربي، ومطر سيف سليمان الشامسي، سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من المسؤولين والإداريين في وزارة التربية والتعليم ومشروع تحدي القراءة العربي، إضافة إلى أوائل الطلبة والمدارس والمشرفين من مختلف محافظات المملكة.

مشروع معرفي

وتوجه د.عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم الأردني، بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتبنيه هذا المشروع المعرفي التنويري الذي يخاطب شريحة حيوية في المجتمع العربي، هي فئة الشباب، مسخراً كل الموارد والإمكانات المتاحة لإنجاح المشروع ومأسسته عربياً، وأثنى على جهود فريق تحدي القراءة العربي من منسقين ومحكمين ومشرفين وكل العاملين في الإدارات والمؤسسات التعليمية، مبدياً سعادته بالنتائج التي حققها طلبة الأردن وجميع المدارس المشاركة في تحدي القراءة العربي للعام الدراسي 2017-2018.

وقال د.محافظة إن مشروع تحدي القراءة العربي من أكبر وأهم المشاريع الثقافية والمعرفية في الوطن العربي، ومما يزيده أهمية اهتمامه بالطلبة الذين هم قادة المستقبل ومفكروه، موضحاً أن التحدي يسهم في بناء أجيال مثقفة قادرة على مواكبة التطور الحضاري والفكري والقيمي المتسارع والمتغير. وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق التحدي ليكون منارة للأجيال إدراكاً من سموه أهمية هذا المشروع في حياة الفرد والمجتمع والأمم.

إنجاح المشروع

وحول دور وزارة التربية والتعليم في الأردن في إنجاح المشروع وتوسيع حجم المشاركة فيه طلابياً ومدرسياً، قال إن وزارة التربية والتعليم تحرص على بناء الإنسان، وهو ما يستدعي التركيز على متطلبات الحياة ومهاراتها في ظل قرية كونية متسارعة التغيير، ولذا أولت الوزارة الأنشطة المرافقة للمنهاج جل عنايتها واهتمامها من خلال إقامة الورش الإبداعية والمهرجانات الرياضية والمخيمات الكشفية والمسابقات الأدبية والدينية والبيئية والموسيقية والمسرحية.. مؤكداً سعي الوزارة للاستمرار في تنفيذ المشروع والتوسع فيه خلال الأعوام المقبلة ضمن رؤى وتطلعات لبناء مستقبل أفضل لأبنائنا الطلبة.

إنجاز

من جهتها، أكدت نجلاء الشامسي اعتزازها بما حققه طلبة الأردن في التحدي، وخاطبتهم قائلة: «إن الإنجاز الذي حققتموه، المتمثل بقراءة خمسين كتاباً في العام سيجعل منكم قريباً، علامة فارقة لمرحلة مقبلة سنتقدم فيها ثقافياً وفكرياً وحضارياً بقيادتكم»، مضيفة «كنا نشير إلى أنكم صانعون مع أشقائكم في الوطن العربي عبر القراءة مرحلة جديدة هي الأعمق فهماً، والأكثر وعياً، والأبرز نضجاً»، وأضافت «لقد انتظرنا وترقبنا اكتمال الاحتفال بكم وبإخوانكم وأشقائكم في الوطن العربي كي نحقق معاً، طلبة عرباً وميداناً تربوياً عربياً وقيادات تربوية عربية، مشهداً ثقافياً عملاقاً بفضل الله أكبر من كل ما يحيط بنا، مشهداً يليق بحجم الأمل الذي نرجوه لكم».

خطة

وتابعت نجلاء الشامسي موجهة حديثها للطلبة: «إن مصدر الشغف والإلهام الذي قادكم للإنجاز أنتم وإخوانكم كان واحداً، فقد أكملتم معاً اشتراك 30% من طلبة المدارس، فحقق معظمكم بنجاح هدف العام الثالث من خطة استراتيجية خمسية كانت عصية أن يحلم بها مُنظّر في زمن التراجع»، مؤكدة «لقد تركتم المتهاونين في قبول التحدي جانباً، وسرتم نحو الهدف لأن بصيرتكم في هذا الزمن الصعب أبت إلا أن تبصر جوهر الحضارة فتستهدفها، وأبت إلا أن تأخذ بناصية العلم فتتمكن منها».

منافسات

وتميزت الدورة الثالثة من تحدي القراءة العربي بمشاركة متميزة، حيث خاض منافسات التحدي أكثر من 677 ألف طالب وطالبة، من 3210 مدارس من مختلف محافظات ومدن الأردن، كما شارك 6595 مشرفاً ومشرفة في متابعة أداء الطلبة المشاركين ومساعدتهم في إعداد ملخصاتهم وتحضيرهم لخوض التصفيات في مختلف مراحل التحدي.

وحرصت العديد من المدارس بدعم من وزارة التربية ومديريات التعليم في مختلف المحافظات، على تبني العديد من البرامج والفعاليات القرائية والمعرفية المتنوعة خلال العام الدراسي، وتشجيع أكبر عدد من الطلبة للتسجيل في التحدي وإغناء دور المكتبة في حياة الطلبة داخل المدرسة وخارجها، والتنسيق مع أولياء الأمور لمساعدتهم على تقديم الدعم المناسب لأبنائهم، وتشجيع الأسر على مشاركة أبنائهم النشاط القرائي، إضافة إلى تقديم كل أشكال الدعم والحوافز للطلبة المتميزين.

مشاركة

وتعد هذه المشاركة في تحدي القراءة العربي هي الأكبر من نوعها على مستوى الأردن، مقارنة بالدورة الثانية التي شهدت تنافس 341 ألف طالب وطالبة على اللقب وطنياً، والدورة الأولى التي شارك فيها نحو 187 ألف طالب وطالبة، وهو ما يعني أن عدد الطلبة المشاركين في التحدي على مدى السنوات الثلاث تضاعف أكثر من ثلاث مرات.

الاستثمار بالأجيال الشابة

ويهدف تحدي القراءة العربي إلى الاستثمار في الأجيال الشابة في الوطن العربي ثقافياً ومعرفياً عبر ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية، بحيث تصبح أسلوب حياة. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق تحدي القراءة العربي في دورته الأولى في العام 2015، مستقطباً أكثر من 3.5 ملايين طالب قبل أن يتضاعف هذا الرقم ليتخطى 7.4 ملايين في الدورة الثانية من التحدي.

وبلغ عدد الطلبة المسجلين في الدورة الثالثة من التحدي أكثر من 10 ملايين طالب، يمثلون 14 دولة عربية، و30 دولة أجنبية بعدما تحول التحدي هذا العام إلى تحدٍ عالمي عبر فتح المشاركة رسمياً للطلبة العرب المقيمين في دول المهجر.

أكتوبر

كانت التصفيات النهائية للدول المشاركة في التحدي قد انطلقت مع الإعلان عن بطل التحدي الأول في كل منها تمهيداً لمشاركة أبطال التحدي في التصفية الأخيرة، التي ستقام في دبي في أكتوبر المقبل قبل الإعلان عن بطل تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة في حفل حاشد تستضيفه دبي. وسيشارك الأوائل في الفئات الثلاث لتصفيات التحدي على المستوى الوطني في التصفية النهائية على المستوى العربي التي تستضيفها مدينة دبي، بمشاركة أوائل المتسابقين وأوائل المدارس من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم قبل أن يتم تتويج بطل تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة للعام الدراسي في دبي خلال أكتوبر المقبل.

تعليقات

تعليقات