أكد الحاجة الدائمة لأعمال درامية تعكس تاريخ دولة الإمارات

سلطان النيادي: «البشارة» ليس بديلاً لـ«طماشة»

جابر نغموش وفاطمة الحوسني في أحد مشاهد «طماشة »4 | أرشيفية

حجز الفنان والمنتج الإماراتي سلطان النيادي لنفسه مكانة متقدمة على الساحة الفنية، بعد تمكّنه من إثبات حضوره في المجالات كافة، ففي التمثيل أجاد الاختيار وتقمّص الشخصيات، كتلك التي قدمها في «حاير طاير» و«طماشة» و«دروب المطايا» لتنصبه كل هذه الشخصيات ملكاً على عرش الشاشة الفضية، وفي مرمى الإنتاج سدد أهدافاً جميلة، بتقديمه أعمالاً لا تزال حية في ذاكرة الجمهور، أما في التأليف فكان له حكاية أخرى، مكّنته من العزف على وتر القضايا الاجتماعية الحساس.

سلطان النيادي الذي يرفض عادة أن يمر الموسم الدرامي من دون أن يكون له توقيع خاص فيه، أكد في حواره مع «البيان» أن خطته الإنتاجية لهذا العام تتضمن 4 أعمال درامية، قال «إنها جاهزة بانتظار الضوء الأخضر لتنفيذها»، مشيراً إلى أن «البشارة» لن يكون بديلاً لـ«طماشة» الذي لا يزال حاضراً على الساحة، بانتظار إنتاجه خلال الموسم الدرامي المقبل، مؤكداً حاجة الساحة إلى الأعمال التاريخية التي تعكس تاريخ الدولة.

في رمضان الماضي حجز سلطان النيادي لنفسه قطعة كبيرة من كعكة الدراما المحلية بإنتاجه مسلسل «البشارة»، الذي مضى فيه بصحبه الممثل جابر نغموش، بعد توقف إنتاج الجزء السابع من المسلسل المعروف «طماشة»، ورغم ذلك ظلت جعبة سلطان ملآى بالأعمال والأفكار الدرامية، حيث قال: «جدول شركة ظبيان للإنتاج الفني مليء بالأعمال الدرامية والأفكار، وهي جاهزة بانتظار الضوء الأخضر لدخولها مواقع التصوير وإطلاق عملية تنفيذها، فحالياً لدينا 4 أعمال مكتوبة وجاهزة بالكامل: أولها عمل بعنوان «ريانة»، وهو من تأليف رانيا البيطار، وثانيها عمل كوميدي من تأليف جاسم الخراز، وآخر تراثي من تأليفي، فيما تدور أحداث العمل الرابع في الوقت الراهن وهو من تأليف تماضر الموح».

وأضاف: «لدينا أيضاً مجموعة أفكار يمكن تنفيذها درامياً مستقبلاً، إحداها تراثي على غرار مسلسل «طماشة»، على أن تكون حلقاته بصيغة المتصل المنفصل، وتدور أحداثه في الأربعينيات».

عمل خفيف

النيادي الذي تولى دفة إنتاج سلسلة «طماشة» ومن قبلها «حاير طاير»، أشار إلى أنه يحاول جاهداً هذا العام أن يجوّد من أعماله الدرامية، بحيث تكون لديها القدرة لأن تقفز بالدراما الإماراتية نحو الأمام، وبيّن أن مسلسله الأخير «البشارة» لن يكون بديلاً لـ«طماشة» وقال: «مسلسل البشارة لم يكن بديلاً لطماشة، ولا علاقة له من قريب أو بعيد في السلسلة المعروفة على الساحة»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يوجد لديه نية لإنتاج جزء جديد من البشارة».

وقال: «البشارة عمل خفيف يسلط الضوء على بعض القضايا الاجتماعية، ويتشبث بالقيم المجتمعية المتوارثة، وقُدم بقالب كوميدي جميل، ولذلك اعتبره تجربة منفصلة، ولا نية لدينا لإنتاج جزء ثانٍ منه». وأشار النيادي إلى أن عدم إنتاج الجزء السابع من «طماشة» هذا العام جاء نتيجة للظروف العامة المحيطة.

وقال: «طماشة توقف إنتاجه هذا العام بناءً على مجموعة من العوامل والظروف المحيطة، وهذا لا يعني عدم المضي في إنتاجه مستقبلاً».

تكرار

في مربع الأعمال التاريخية، حطّ النيادي رحاله عام 2009 عندما أنتج «دروب المطايا»، ورغم عدم تكراره للتجربة فإنه لا يزال مقتنعاً بضرورة الاهتمام بإنتاج الأعمال التاريخية. وقال: «رغم أنني لا أفكر حالياً في إنتاج أي عمل تاريخي فإنني أعتقد بأننا بحاجة إلى إنتاج مثل هذه الأعمال، خاصة تلك التي تعكس تاريخ الإمارات».

وأشار إلى أن عدم إنتاجه لهذا النوع من الدراما يعود إلى حاجته إلى مراجع وموافقات ومتابعة جيدة، لضمان تقديم معلومة صحيحة. وقال: «تحتاج الأعمال التاريخية إلى مؤسسة قوية للوقوف وراء إنتاجها، وذلك لحاجتها إلى ميزانيات ضخمة».

تعليقات

تعليقات