توقعات بأن يكون حصان الدراما الخليجية الرابح

«عبرة شارع».. بين قسوة سعاد عبد الله وصرخة داوود حسين

داوود حسين والمخرج منير الزعبي في كواليس العمل

لم تكن الفنانة سعاد عبد الله بحاجة، خلال شهر رمضان المبارك الذي انتهى أول من أمس، إلى «عبرة شارع» لتعبر نحو النجومية، وتستقر على عرش القائمة، بما قدمته حتى الآن من مشاهد في المسلسل، الذي عرض في هذا الموسم سرعان ما لمع نجمه في سماء الدراما الرمضانية، بمجرد رفع الستار عن حلقاته الأولى، التي جاءت مبشرة بولادة عمل جديد، يستحق الوقوف عنده، لما يتضمنه من مواقف ودلالات اجتماعية وشخوص درامية بدت للوهلة الأولى وكأننا نراها للمرة الأولى على الشاشة.

في «عبرة شارع» على قناة دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، ارتدت سعاد عبد الله وجه امرأة قاسية، غادرتها كل مشاعر الإنسانية، فأضحت مجردة من كل شيء إلا الأنانية المفرطة، في وقت تسيطر عليها أفكار غريبة، حيث ترى في الفن عاراً، يجعلها تصر على رفض دخول ابنتها إلى ساحاته.

قسوة سعاد عبد الله، وصرخة حسين داوود، استطاعا أن يهزا ساحات التواصل الاجتماعي، بعد أن تمكنا من هز قلوب متابعي العمل، الذي تولى إخراجه منير الزعبي، عن سيناريو من تأليف حمد الرومي، لتذهب كل التوقعات بأن يكون «عبرة شارع» هو الحصان الرابح في الدراما الخليجية لهذا العام، في وقت نال فيه إشادة النقاد، ومن بينهم الناقد الكويتي عبد الستار ناجي، الذي اعتبر في حديثه مع «البيان» أن سعاد عبد الله قدمت في «عبرة شارع» لغة عالية في ظل الاكتشافات الفنية التي صاحبت العمل، مؤكداً أن سعاد عبد الله تعيش فيه حالات إبداعية بعيدة المنال.

عبد الستار ناجي: العمل شهد حالات إبداعية عالية المستوى

 

شخصية

على خلاف مسلسلات الدراما الخليجية، جاء مسلسل «عبرة شارع»، حيث بدت فيه سعاد عبدالله تغرد خارج السرب، بما تقدمه من أداء لافت وشخصية قوية، وفي هذا الصدد، قال عبد الستار ناجي: «في الواقع، إن الأعمال التي تقدمها سعاد عبدالله، عادة ما تكون ملأى بالمضامين الاجتماعية وفيها تركيز على السلوكيات وطرح لقضايا لافتة، ولعل ما يميز طريقة عمل سعاد عبد الله في الدراما، أنها تخضع أي تجربة فنية تخوضها إلى معايير دراسية وبحثية عالية المستوى، وتحاول دائماً التوغل في أدق تفاصيل العمل ومضامينه الاجتماعية، وكذلك الشخوص والأحداث والأزمنة التي تدور فيها الأحداث، وهذا الاهتمام لا يكون فقط منصباً على شخصيتها الدرامية في العمل وإنما على كل ما يتعلق بالعمل بدءاً من الكاتب وليس انتهاءً بالمخرج».

عناصر

وقال عبد الستار في حديثه: إن سعاد عبد الله، من خلال تعاونها في هذا العمل مع السيناريست الدكتور حمد الرومي، ترسخ ذلك الاكتشاف الذي عرفناه بالتعاون مع الفنانة هدى حسين في مسلسل «إقبال يوم أقبلت»، والأمر كذلك ينسحب على بقية عناصر التجربة من دون استثناء.

وأضاف: في الشخصية التي تقدمها سعاد عبد الله في «عبرة شارع» نشعر أننا أمام حالة أخرى، قادرة على تجسيد أدق ملامح المرأة القاسية، المفرغة من كل أشكال التعامل الإنساني، لذا نجد أن سعاد عبد الله تذهب عبر شخصية انتصار القاسية.. الحادة.. الأنانية، التي تعصف بالجميع، حتى مع أبنائها إلى حالة عالية من الأداء، ونستطيع القول بأنها في هذا العمل تعيش حالات إبداعية بعيدة المنال، مع ضرورة مراعاة أنه في الوقت الذي تعيش فيه سعاد مجموعة من الاكتشافات، وبشكل خارج إطار النمطية فإنها في الحين ذاته تقدم رهانات إضافية لأجيال من النجوم الشباب وأيضاً الكوادر الفنية».

ابداع

عبد الستار أكد أن العمل برمته جاء مطابقاً للتوقعات، مبيناً أنه شهد تقديم حالات إبداعية عديدة لم تكن قاصرة على سعاد عبد الله فقط، وإنما تجسد ذلك أيضاً في أداء داوود حسين، الذي أثبت في هذا العمل قدرته على تقديم أداء درامي عالي المستوى، واستطاع ترجمة ذلك في مشهد الصرخة الذي هز به وجدان مشاهدي العمل.

تعليقات

تعليقات