#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

القطايف تلحق بركب التكنولوجيا وتنضم إلى «عولمة» المأكولات

صناعة القطايف يدوياً

تلحق «القطايف» التي ارتبطت بشهر رمضان المبارك بركب التكنولوجيا، إذ بدأ صنّاع هذه الحلوى الرمضانية ، يعيشون «عصر السرعة» ويلحقون بـ«عولمة» المأكولات، وباتت حبات القطايف، تنجز بخفة ودقة، علاوة على اختصار الوقت، الذي كان يستهلكه معدوها، باستخدام وسائل الصنع اليدوية، ذات الجهد المضاعف.

عصر الآلة

آلة صنع القطايف الحديثة، تشبه إلى درجة كبيرة، صناعة «خبز الطابون» الآلية، إذ إن صب عجينة القطايف على شريط حديدي، يسير بطريقة بطيئة نوعاً ما، وما أن تصل حبة القطايف إلى «صواني القش» التي ستحملها، حتى تكون نضجت تماماً، ليتم حفظها في علب خاصة للزبائن. أبو محمود أحد أصحاب محال صنع القطايف آلياً، أوضح أن آلته الحديثة، مصنوعة من «الستانلس استيل» مع نظام صب للعجينة بصورة منتظمة، وطاولة للخبز مرفقة بالموقد، مع شعّالة أوتوماتيكية، ومبَرّد ألي، مصنّع من شبكة معدنية، تتولى التبريد أسفل العجينة، للاستعاضة عن استخدام «الهوايات».

قطايف على الآلة

 

انتشار

يقول محمـد فرج، ويعمل في أحد أفران القطايف في رام الله: «بدأت آلة صنع القطايف بالانتشار هذا العام، وكانت تقتصر على صب العجينة فقط، على أن يتم استخراج حبات القطايف الناضجة يدوياً، لكن الآن تطورت هذه الآلات، وبدأت تصب العجينة، وتستخرج ما ينضج من القطايف آلياً، وما علينا سوى ترتيبها في علبها الخاصة وتحضريها للبيع»، لافتاً إلى أن هذه الآلة وفرت عليه وعلى زملائه الوقت والجهد، وهم مرتاحون تماماً لاستخدامها.

ويعتبر أحمد خليل، أن دخول القطايف عصر الآلة، يعد جزءاً من التطور التكنولوجي، الذي غزا صناعة معظم أنواع الحلويات، ويقول: «الآلة دخلت في كل شيء، ووصلت اليوم إلى القطايف»، وهذا يخفف علينا استقبال طوابير الزبائن، التي كانت تسبب لنا الفوضى.

أصل الحكاية

لا يوجد مرجع موثق يبين أصل القطايف، إلا أن بعض الروايات حول هذه الحلوى التي ارتبطت بشهر رمضان، تشير إلى أن لها أصولاً عباسية وأموية وفاطمية ودمشقية، وقيل إن أول من أكل القطايف في رمضان هو الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك (سنة 98 هـ). وفي روايات أخرى تعود القطايف للعصر الفاطمي حيث كان يتنافس صنّاع الحلوى لتقديم ما هو طيب من الحلويات، وقد ابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل مزينة في صحن كبير ليقطفها الضيوف، ومن هنا سميت القطايف، واستمر انتشار القطايف خلال الحكم العثماني فتعددت أشكالها وأصنافها وحشواتها، ويقبل الناس على القطايف بكثرة خلال رمضان، خصوصاً في بلاد الشام ومصر.

تعليقات

تعليقات