أصدرت أخيراً روايتها «هي التي رأت»

سمية الشيباني: أترجم الواقع و لا أستطيع الصمت

الشيباني توقع على روايتها

قالت الروائية والإعلامية سمية الشيباني: «أكتب لأني لا أستطيع أن أصمت عن ما يحدث من حروب». وأضافت في حديثها لـ«البيان»: «علينا ككتاب أن نؤرخ أو نترجم الواقع للأزمان المقبلة، لعلها تترك الأثر المطلوب». والشيباني التي وقعت أخيراً على روايتها «هي التي رأت» أشارت إلى أن الرواية تطرح سؤالاً محورياً كيف يمكن تحقيق أحلام ميت.

دور الأدب

قالت سمية الشيباني: «تتميز رواية «هي التي رأت» بفنتازيا عالية جداً، فهناك حلم يدور في مخيلة إحدى الشخصيات التي لا تتقبل فكرة من أجبروا على ترك الحياة (قتلوا) في زمن أصبح فيه القتل منتشراً، فتدور فكرتها حول شخص يريد أن يحقق أحلام ميت».

ورأت أن الذي يميز الرواية هو نقل الواقع للأزمان المقبلة. وقالت: «لن يكون الروائي مصلحاً، أو كاتب مقالة ينقل فيها الحزن والألم والحسرة والحرمان، إنما سينقل هذا الواقع لمن يعيشون بعد 100 عام». وأوضحت: «بهذا يواجهون سؤالاً هل يحبون أن يعيشون هذا الحالات من الحروب؟»، وأضافت: «إذاً واجب الكاتب المشاركة بما يحدث والابتعاد عن الصمت لأنه حالة الصمت هي مشاركة في الجريمة».

واستشهدت الشيباني بروايتي تولستوي «الحرب والسلام» و«آنا كارنينا» اللتين عبرتا عن الواقع. وقالت: «كل ما كتبه الأدباء في أوروبا من أدب عالمي عريق في حقبة الحربين العالمتين يجعلنا نتساءل: هل كان لهذا الأدب دور في الرخاء الأوروبي الآن؟

الإعلام والكتابة

سمية الشيباني التي بدأت كإعلامية في العراق بدأت تجربتها الحقيقية في تلفزيون الكويت في عام 1882 عنها قالت: «كان هناك قوانين صارمة في الإعلام، وتجاوزت اختبارات عدة إلى أن تم اختياري مع عدد قليل من بين 380 متقدماً». وأضافت: «إن كان للإعلام فضل عليّ فهو الإعلام الحقيقي، وليست المؤسسات الإعلامية». وتابعت: «طموحي وشغفي لأن أكون إعلامية هو ما جعلني أسير في طرق مختلفة بعيدة عن الطرق المختزلة بالحضور الشكلي». وقالت: «مشيت بقوة العقل وقوة التأثير، فهذه الطرق بالتأكيد كان لها الأثر عليّ كإعلامية، وهي السبب الذي كان وراء تركي للإعلام عام 2007 لأني وجدت انحداراً في مؤسساته».

مكانة الأم

أما الكتابة الروائية فكانت في عام 1990، ذكرت الشيباني: «في حرب الخليج الثانية كنت في مواجهة الحرب بكل تفاصيلها، وكنت وأنا أنتقل بطرقات الموت أهجس موضوع داخلي له علاقة بامرأة مهمة تعيش في ضميري وهي أمي». وأوضحت: «رأيت نفسي أكتب توسلاً وأحاورها وهي البعيدة عني فأصدرت روايتي الأولى (حارسة النخيل)، كتبت عن أمي هذه الشرارة التي أشعلت قلمي وحركت شغفي». وأضافت: «كتبت في مواجهة الحرب التي تحرك شغف الكاتب كونها حرب على كل أحاسيس ومقومات الحياة».

إشكالية

قالت سمية الشيباني إن هناك حالة اجتاحت عالمنا وهي التزاحم المحموم للفوز بالجوائز، والمشكلة أن الناشر في بعضها هو من يرشح، وأنا في هذه الحالة أخوّن بعضهم.

تعليقات

تعليقات