كأس العالم 2018

هاوٍ بُعمر الـ 81 يحقق نجاحاً أدبياً بفضل تغريدة على «تويتر»

بعمر 81 عاماً، انقلبت حياة الكاتب الهاوي أميليو أورتيغا رأساً على عقب، في أعقاب النجاح الأدبي الذي حققه بمساعدة وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان الكاتب قد أخفق في بيع نسخة واحدة من كتاب مذكراته عندما التقى بأحد الشبان، الذي شعر بأن المصاعب التي مر بها أورتيغا خلال الحرب الأهلية في إسبانيا تستحق أن يراها الجمهور، وبعد تغريدة منه على موقع «تويتر»، بيعت على الفور كل نسخ الكتاب.

وكان الكاتب الهاوي قد نشر سيرة ذاتية بعنوان «العالم كما يراه الذين بعمر الثمانين»، فلم تبع نسخة واحدة في أي من متاجر الكتب في المدينة. ثم في أوائل مايو، حضر معرضاً للكتب في «الميريا» لرؤية ما إذا كان بإمكانه العثور على بعض المشترين.

فلم يجد أحداً، لكنه تخلى عن نسخة مجانية لشاب أعرب عن اهتمامه بالكتاب، وكان الشاب شديد التأثر بقصة أورتيغا بحيث إنه قرر مشاركتها على موقع «تويتر». فانتشرت التغريدة على الفور، وقرر مستخدم آخر شراء نسخة من الكتاب، وكان هو الزبون الأول. وفي موجة من التضامن، بيعت نسخ الكتاب في غضون أسبوع.

وتعليقاً على الأمر، قال أورتيغا في حوار مع صحيفة «الباييس» الإسبانية: «كانت والدتي مقاتلة، امرأة شجاعة حقاً. وأعتقد أن الناس الذين يقرأون قصتي سيتأثرون».

ويذكر أورتيغا في الجزء الأول من الكتاب، الطفولة التي قضاها محاولاً تجنب الجوع مع والدته وابن عمه في مدريد، حيث أُجبروا على الإقامة أثناء الحرب الأهلية (1936 ـ 1939) بسبب واجبات والده العسكرية.

ويقول أورتيغا، ولديه جنسية فرنسية وهو مولود في الجزائر لأبوين إسبانيين: «كان والدي ملازماً في الجيش الجمهوري، وتوفي في معركة إبرة. فتركت أمي لوحدها من دون معاش. ترملت وأجبرت على التسول لتربية أولادها».

كما يذكر الكاتب في حديثه، أنهم كانوا يعيدون بيع أرغفة الخبر من بطاقات التموين في سبيل الحصول على بعض السنتات وشراء الفول السوداني أو حبوب الخروب. وكانت والدته تكسب مالاً إضافياً من تنظيف المنازل. ويشير أورتيغا إلى أن ضباط الشرطة اعتقلوا والدته عدة مرات لأن التسول كان ممنوعاً، وأنهم عاشوا في خوف ليغادروا المدينة أخيراً، مستقلين عدة قطارات وصولاً إلى زاراغوزا، حيث سرقت منهم ممتلكاتهم.

ثم، بعد تسع سنوات من نهاية الحرب، كما يوضح الكاتب، فتح فرانكو الحدود وأصبحت عودة الأسرة إلى الجزائر ممكنة بمساعدة من أحد الأنسباء. ومع مرور السنين أصبحت الجزائر دولة مستقلة. وغادر أورتيغا لباريس حيث التقى بزوجته التي كانت أصلا من ألمرية وأنجبا طفلاً.

تعليقات

تعليقات