رسوماته حظيت بإقبال مرتادي وسائل التواصل

موريتاني يبدع في تصوير هموم مواطنيه بريشته الساخرة

خالد

يشكل فن الكاريكاتير أحد الفنون القديمة التي لعبت دوراً مهماً في معالجة قضايا المجتمع بأسلوب بسيط ساخر ومؤثر يمكن فهمه والاستمتاع به من قبل المتلقين على مختلف مستوياتهم الثقافية والمعرفية.

ورغم التطور العلمي وبرامج حوسبة الكاريكاتير الحديثة لم تتمكن التكنولوجيا حتى الآن من إزاحة ممارسي هذا الفن عن المشهد، بل على النقيض من ذلك، قاموا باستخدام الوسائل التكنولوجية كوسائل التواصل الاجتماعي وغيرها في دعم إنتاجهم ونشره على أوسع نطاق، ومن هؤلاء رسام الكاريكاتير الموريتاني خالد مولاي إدريس، الذي تمكن في السنوات الأخيرة من تحقيق شهرة واسعة، ليس فقط بفضل المعارض التي يقيمها من حين لآخر، وإنما أيضاً من خلال صفحته على «فيسبوك» التي يتابعها المئات، حيث دأب على نشر رسومات ساخرة ناقدة نالت إعجاب الكثير من الموريتانيين نتيجة قدرتها على تشخيص الواقع ومعالجة هموم الناس بطريقة مبدعة. فنجده يشخص في رسوماته قضايا مثل غلاء الأسعار والمشكلات الاجتماعية والأسرية والمسلكيات المنحرفة، وحتى ما يدور في الساحة السياسية من أحداث يومية.

هموم المواطنين

سألته «البيان» عن أسباب امتهانه هذا الفن، وما هي الرسالة التي يود إيصالها؟ فأجاب قائلاً: لقد كانت عندي هواية الرسم منذ الصغر، لكنني بدأت أمارس رسم الكاريكاتير بشكل احترافي منذ 2006 ومنذ ذلك الوقت كرست الكثير من وقتي لنقل الواقع الاجتماعي ومن حولي، وتميزت عن بقية رسامي الكاريكاتير الموريتانيين بتركيزي على المشاكل اليومية للمواطن دون الموضوعات الساخرة التي هدفها الترفيه فقط، وقد ساعدني كثيراً عملي في منظمات المجتمع المدني، الذي أكسبني خبرة في معرفة مشاغل وهموم المواطنين وتطوير موهبتي في الرسم أيضاً، حيث كان العمل يتطلب رسم صور توعوية، كما استفدت كثيراً من مواقع التواصل الاجتماعي في إيصال رسالتي إلى قطاعات عريضة من أبناء شعبي.

خالد مولاي إدريس


ثقافة شفهية

ويضيف الفنان خالد إدريس: في الوقت الحالي تم انتخابي رئيساً لاتحاد الفنانين التشكيليين الموريتانيين، حيث هناك تداخل بين الفن التشكيلي ورسم الكاريكاتير، وبما أن المجتمع الموريتاني مجتمع شعري لديه ثقافة شفهية، ونحن نريد إدخال ثقافة الصورة إليه، كان ضرورياً أن نأخذ بعض المقاربات التي هي حديث الساعة ونقدمها في صورة كاريكاتير أو فن تشكيلي حتى يكون ذلك مقنعاً ويصل إلى المتلقي بسهولة.

وعن طموحاته للمستقبل، يؤكد أنه باعتباره رساماً ناقداً يسعى دائماً للتغيير؛ فقد بدأ يفكر في ولوج الحياة السياسية مستفيداً من شهرته وشعبيته الكبيرة التي حصدها على مدى سنوات من ممارسة فن الكاريكاتير.

تعليقات

تعليقات