أحدث صدور كتاب «بلا رحمة» ضجة كبيرة في هولندا، حيث يسرد قصة انضمام شباب من هولندا إلى تنظيم داعش للحرب معه فى سوريا، وقد جعلت واقعية العمل منه مادة صحافية غزيرة في وسائل الإعلام الهولندية، الأمر الذي ساهم في إقبال القراء «خاصة الشباب» على امتلاك الكتاب.
ويروي الكتاب الواقعي، والذي هو فعلياً رواية متكاملة البنيان والحبكة، أنه فجأة اختفت الشابة إسراء، البالغة من العُمر 15 عاماً، من دون أن يعرف صديقاها ليكي ولوكاس، أي شيء عنها، وانتشرت كثير من الشائعات كانت الأقرب للمصداقية، هو سفرها طواعية إلى سوريا للقتال بجانب تنظيم داعش.
كما يرصد الكتاب الكثير من المعلومات والقضايا التي دارت حولها، ومن بينها انتشار معلومات أفادت أنها كانت مهتمة بالإسلام إلى حد كبير، وشوهدت في الأيام الأخيرة قبل أن تختفي وهي في حالة تمرد على واقعها، وكل ذلك أدى إلى أن يُطلب من صحافي الجريمة «سيمون فان دير بول» المُساعدة.
وظنت الفتاة «ليكي» أن مو، وهو مُختصر اسم مُحمد بالهولندية، صديق إسراء، قام باختطافها، لكن الشرطة من جانبها أبقت كل الإمكانيات والخيارات مفتوحة، وشرعت تجري تحقيقات وتطرح أسئلة حول تصرف إسراء، وعاداتها وسلوكياتها اليومية، فهل كانت مُتدينة ؟ وهل كانت لها علاقة بأشخاص مشبوهين؟
هل كان تصرفهما في اليوم الذي سبق الاختفاء طبيعياً؟ أم هناك أشياء غير عادية؟ وكثير من الأسئلة الأخرى. الشرطة توصلت إلى أن مو «محمد» وإسراء قد استقلا الطائرة من دوسلدورف في ألمانيا وتوجها إلى هاتاي «محافظة في تركيا»، حيث منها يمر الراغبون بالالتحاق بتنظيم داعش، إلى سوريا.
ليكي لا تصدق أن إسراء قد قامت بذلك بمحض إرادتها، لذلك تقرر هي ولوكاس، الاستعانة بالصحافي سيمون فان دير بول، ذي الباع الطويلة في تعقب الكثيرين من المفقودين، وإعداد ذلك في برنامج وثائقي للتلفزيون. ونجد أن ليكي ولوكاس يتمنيان أن ينجح الصحافي في مهمته ليعيدهما إلى هولندا، أما التساؤل المعلق بينهما فكان: هل سيتمكنان من مشاهدة صديقيهما ثانية؟
