نظّم نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة الجلسة الخامسة من جلسات المجلس الرمضاني والذي ينظمه بالشراكة مع مؤسسة الشارقة للإعلام، في مسرح المجاز بالشارقة، تجت عنوان «الأوسكار ومستقبل السينما العربية»، وذلك بحضور: الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، محمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، طارق سعيد علاي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، حسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام. وعدد من كبار المسؤولين والفنانين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.

واقع السينما

استضافت الجلسة الممثل والمخرج الإماراتي عبد الله الجنيبي والممثل المصري ماجد المصري والممثل الأردني حسن مطلق وأدارتها الإعلامية ريم سيف، وناقشت واقع السينما العربية وتحدياتها والعوامل والأسباب المؤهلة لتحقيق المنافسة العالمية، وأكد المشاركون في الجلسة ضرورة العمل المشترك والترابط وتعزيز التواصل لتحقيق الإبداع والفكر السينمائي المطلوب للتمكن من التواجد والمنافسة على الساحة السينمائية العالمية، مشيرين إلى أن السينما العربية غنية بالمحتوى السينمائي الذي يؤهله لأن يكون ضمن الأفلام المرشحة للجوائز السينمائية العالمية.

عوامل نجاح

قال الممثل والمخرج عبد الله الجنيبي: «إنه لمن الضروري التركيز على الجوانب الثقافية وتعزيز القيم وإيصال الرسائل الهادفة من خلال العمل السينمائي، وعدم الوقوف فقط على البُعد التجاري، أو جعله الأولوية في إنتاج أي عمل سينمائي، حيث إن العمل الفني السينمائي والدرامي وسيلة من وسائل التثقيف والتوعية بالدرجة الأولى، وعليه يجب على المخرج التركيز على إنتاج عمل سينمائي هادف يستقطب فئات المجتمع المختلفة، وينشر رسالة هادفة من خلال أحداثه وشخوصه وفكرته التي يطرحها.»

وأكد الجنيبي أن السينما صناعة لها مفاهيمها الخاصة، وأن الفكرة وجودة العمل والتسويق الصحيح له أسباب وعوامل من شأنها أن تضمن المنافسة، وتحقق النجاح والتواجد بقوة على الساحة السينمائية العالمية، لافتاً إلى أن الأعمال السينمائية العربية يجب أن تبتعد عن التركيز على مطالب السوق، وتبدأ بالتركيز على القضايا المجتمعية التي هي بحاجة إلى تسليط الضوء عليها بهدف نشر التوعية والتثقيف.

بصمة

وأوضح الممثل ماجد المصري أن الإنتاج لا يعد وحده مقياساً لنجاح وتفوق العمل السينمائي، مشيراً إلى أن عوامل مثل الإبداع والفكرة المميزة والشخصيات الفريدة من نوعها تعد أحد العناصر المهمة لنجاح أي فيلم، حيث إن العمل السينمائي الناجح هو ذلك العمل المتكامل الذي يترك بصمة خلفه، وينافس الأعمال السينمائية الأخرى للفوز بالجوائز السينمائية العالمية.

وأكد المصري أن السينما العربية تمتلك المقومات، والعوامل الأساسية التي تمكنها من المنافسة والتواجد في مصاف الأعمال السينمائية المتقدمة عالمياً، معبراً عن تفاؤله بالطاقات الكبيرة والفكر الشبابي المتواجد للصعود بمستقبل السينما العربية بمراحل أكثر تطوراً خلال الفترة المقبلة.

المنافسة السينمائية

كما استعرض الممثل الأردني حسن مطلق تجربته في فيلم «ذيب» الذي ترشح للأوسكار، وحصد 21 جائزة عالمية، معبراً عن سعادته بالتجربة وتعد أولى تجاربه التي منحته دافعاً كبيراً للمواصلة والاستمرار، مؤكداً أن الأعمال الفنية العربية قادرة على المنافسة عالمياً، وبإمكانها استيفاء الشروط العالمية للجوائز السينمائية الكبيرة مثل الأوسكار، ولفت مطلق إلى أن فكرة الفيلم جذبته للمشاركة فيه، وأن ميزانية الفيلم لم تكن كبيرة مقارنة بما حققه من نجاحات عالمية، مؤكداً أن هناك أعمالا كثيرة كانت تكلفتها قليلة، ولكنها نافست بالفكرة والمحتوى القوي والهادف، وهو ما يعتبر أساس العمل الناجح.