تزدان رسومات الرسام الهولندي، إم سي إيشر، بصروح ومتاهات وأحجيات غرائبية تستدعي التأمل والتحليل العقلي، والتي أوحت بأشياء مختلفة لكثيرين في عصره. ومع الوقت امتد تأثيرها إلى الأفلام والبرامج التلفزيونية وألعاب الفيديو، واحتلت صدارة أغلفة الألبومات والكتب.
وفي مبادرة من مكتبة بوسطن العامة، أصبحت مجمل أعمال الفنان الآن موجودة على الإنترنت، وهي مطبوعات أثارت اهتمام الأكاديميين وعلماء الرياضيات، قبل أن تحقق نجاحاً كبيراً داخل حركة «الهيبي» في الستينيات.
لكن إيشر لم يشجع يوماً أي تفسيرات ماورائية غامضة في أعماله، ويقول موقع «أوبن كالتشر»، وكانت رغبته تكمن في إيجاد تجسيد تصويري عملي للإدراك الفكري، أي تجارب فكرية فلسفية عملية، وفقاً للكاتب برونو إرنست في كتابه «المرايا السحرية للفنان إيشر».
وكان إيشر قد درس الهندسة المعمارية قبل الانتقال إلى الرسم والطباعة، فركزت أعماله على إيجاد بيئات مبينة ولو كانت مستحيلة البناء، مستوحياً من السنوات الأولى للعمارة الرومانية وإعجابه بالفن الإسلامي والهندسة المعمارية الإسبانية.
وفي الخمسينيات، أذهل إيشر أمثال عالمي الرياضيات روجر بنروز وإتش إس إم كوكستر، وفي المقابل، استوحى من أعمالهم الكثير، كـ«المثلث المستحيل» لبنروز.
