بجيل الشباب، تشرق الدراما الخليجية خلال الموسم الرمضاني الحالي، ذلك ما يمكن أن نستوحيه عبر النظر إلى معظم الأعمال الخليجية، التي يعرضها تلفزيون دبي التابع لمؤسسة دبي للإعلام، والقنوات الخليجية الأخرى، ليبدو أن شركات الإنتاج قد رفعت سقف الرهان، بعد أن حشدت عدداً كبيراً من الشباب، الذي يحيط بأبطال هذه الأعمال وجلهم من نجوم الصف الأول، ما خلق انسجاماً لافتاً في معظم الأعمال الدرامية المعروضة.
ولم تكتف شركات الإنتاج بتزيين قوائم بطولاتها بالشباب، وإنما سعت إلى إسناد مهمات التأليف والإخراج إلى الشباب أيضاً، وهي خطوة استطاعت أن تثري بها طبيعة القضايا التي تطرحها الدراما الخليجية هذا العام، والتي تدور في معظمها في ساحات الدراما النفسية.
مسلسل «مع حصة قلم» الذي تلعب بطولته الفنانة القديرة حياة الفهد، لا يكاد يمر مشهد ما فيه يخلو من الحضور الشبابي، ففي هذا العمل سعت حياة الفهد إلى إحاطة نفسها بهم، لتؤكد رغبتها الدائمة بضرورة إتاحة الفرصة أمام هذا الجيل، ليعزز حضوره على الساحة الدرامية، لذا برز في العمل كم كبيرة من الأسماء الشابة، ومنهم: يعقوب عبد الله وحسين المهدي ونور الغندور وعبد الله الطليحي وسعاد الحسيني ونواف نجم وإلهام علي وشهد الكندري ورتاج العلي.
«عبرة شارع»
على ذات النسق، سارت الفنانة سعاد عبد الله في مسلسلها «عبرة شارع»، الذي تضرب فيه على وتر بعض القضايا الاجتماعية الخاصة بطبقة الأسر المتوسطة في المجتمعات الخليجية والعربية، وما تشهده من خلافات وصراعات يكون نهاية بعضها تفكك الأسرة، ففي هذا العمل لم تغب أسماء الشباب، فحضرت: فاطمة الصفي وعبد المحسن القفاص، إلى جانب: محمد الحملي وعبد الله الطراروة وسعود عبد الله ولولوة الملا وحسين الملا وهبة الدري وليلى عبد الله ومحمد طاحون وعلي المذن، كما ألف هذا العمل الكاتب د. حمد الرومي.
«عطر الروح»
أما في «عطر الروح»، الذي صنفته هدى حسين بأنه «دراما نفسية صرفة» فقد جددت فيه ثقتها بالشباب، بعد أن خاضت معهم تجربة سابقة تمثلت في مسلسلها «حياة ثانية» الذي عرض العام الماضي، وعملت فيه مع الكاتب السعودي علاء حمزة، والمخرج محمد القفاص، وهما الثنائي اللذان توليا مهمة تأليف وإخراج «عطر الروح»، الذي بدت قائمة ممثليه طويلة، على رأسهم: أوس الشطي وعبد الله البلوشي ومحمد صفر وأمل العنبري وإلهام علي.
وفي الوقت الذي أحاط به الفنان محمد المنصور نفسه بثلة من الممثلين الشباب في مسلسله «روتين»، فضل أيضاً التعاون مع المخرج عيسى ذياب، الذي يعد واحداً من الأسماء اللامعة على الساحة، والأمر ذاته انسحب على مسلسل «التاسع من فبراير» من بطولة إبراهيم الحربي، والذي تزينت قائمته بأسماء كثيرة من بينها: هنادي الكندري وحلا ونورا.
الفنانة هيا عبد السلام، لم تكن الشابة الوحيدة في «الخافي أعظم»، والذي يتناول مجموعة مشكلات تقع فيها «حصة» وتجتهد في إخفائها عن العيون، وإنما رافقتها ثلة من أبناء جيلها، على رأسهم: ليلى عبد الله ومرام البلوشي وعلي كاكولي وأمل محمد وغيرهم.
توليفة متكاملة
رأى معظم نقاد الدراما الخليجية في الحضور القوي والكثيف للشباب في الأعمال الدرامية الخليجية في رمضان الحالي، خطوة جيدة من شأنها أن تدفع عجلة الدراما الخليجية نحو الأمام، مشيرين إلى أن حضور الشباب استطاع أن يخلق توليفة متكاملة على الشاشة، هدفها هو دعم الدراما الخليجية وإمدادها بدماء شابة.

