تحت عنوان «في رحلة من حكمة سلامة بنت بطي إلى رؤية وريادة أم الإمارات»، استضاف رواق عوشة بنت حسين الثقافي في أمسيته الرمضانية الأولى، أول من أمس، الدكتورة رفيعة عبيد غباش، مؤسسة ورئيسة متحف المرأة في دبي، في مقر الرواق الكائن في منطقة الطوار في إمارة دبي، بحضور موزة غباش، رئيسة الرواق، ومجموعة من الباحثين والمثقفين.
وتناولت د. رفيعة غباش في حديثها إضاءات من موسوعتها "موسوعة المرأة الإماراتية" التي تبحث في دور المرأة الإماراتية على مختلف الصعد منذ مرحلة ما قبل الاتحاد وحتى الآن، حيث أشارت إلى بروز العديد من النماذج النسوية التي تميزت بالوعي والرؤية والحكمة؛ انطلاقاً من الدعم اللامحدود للمرأة الذي أولته إياها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وحتى الوقت الحالي الذي تحتل فيه المرأة مكان الصدارة ضمن اهتمامات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وحرصت الدكتورة رفيعة غباش خلال حديثها في الأمسية على عرض المعلومات التي تزخر بها الموسوعة حيث تطلب إنجازها عشر سنوات من العمل والبحث، فكان التاريخ الشفاهي حاضراً في هذا الصدد كمصدر للمعلومات عند التقائها بالنساء من مختلف شرائح المجتمع في شتى المناسبات.
نماذج مضيئة
بدأت الموسوعة التي تتكون من 14 فصلاً مختلفاً، كما شرحت الدكتورة رفيعة غباش، بالنساء الأكبر عمراً وختمتها المؤلفة ببطلة الشطرنج الإماراتية الطفلة روضة السركال، حيث ذكرت نماذج في الاقتصاد والإعلام والطب والسياسة والاقتصاد والفنون التشكيلية والجمعيات النسائية والأدب والشرطة والجيش والحكومة الاتحادية.
وذكرت الدكتورة رفيعة غباش خلال حديثها نماذج من نساء الأسر الحاكمة اللاتي لعبن دوراً مهماً، مثل: الشيخة سلامة بنت زايد الأول والشيخة حصة بنت المر و«أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم، وذكرت العديد من المواقف التي كانت لها دلالات واضحة على دورهن المهم في المجتمع الإماراتي.
رائدات
وأوضحت رفيعة غباش خلال حديثها أن المجتمع الإماراتي حفل بنساء وقفن مع الرجل سنداً ومعاوناً، فامتهنّ العديد من المهن الأخرى كصنع البراقع وبيع السمك والغوص أيضاً، ويعتز أبناء وأحفاد هؤلاء السيدات بأمهاتهم وجداتهم ويفخرون بهن، ولفتت إلى أن هناك العديد من النماذج الأخرى من النساء، والتي أكدت دورها وإنجازاتها من خلال العديد من المراسلات التي عرضتها الدكتورة رفيعة خلال المحاضرة.
ودللت من خلالها على الوعي السياسي المبكر لدى المرأة الإماراتية منذ القدم. كما أكدت أن الظهور الإعلامي للأسر الحاكمة من خلال الأنشطة ما هو إلا تأكيد لدور المرأة، الذي عززه ودعمه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
مشروع مستمر
وفي ختام المحاضرة تحدث الدكتور عمر عبدالعزيز مدير إدارة الدراسات والبحوث في دائرة الثقافة في الشارقة ورئيس تحرير مجلة «الرافد» عن الموسوعة قائلاً: إنها حققت العديد من المعايير التي تنتظم في أي موسوعة، والجانب المشرق فيها هو كونها مشروع عمل مستمراً ومفتوحاً، وأكد ضرورة تحويلها لنسخة رقمية.
شرارة فكرية
قالت موزة غباش، خلال الأمسية: إن «موسوعة المرأة الإماراتية» عمل تاريخي جغرافي أنثروبولوجي سوسيولوجي، حيث تجتمع أربعة مناهج فيها، وهي عمل ومشروع مفتوح وعلى كل من لديه فكرة أو معلومة أن يساهم، وهذه الموسوعة ما هي إلا شرارة تنطلق منها موسوعة الإمارات.

