لا يبدو أن طريق مسلسل «أبو عمر المصري» أخضر اللون، في هذا الموسم الرمضاني، فبعد عرض حلقات منه، بدأ العمل بالاصطدام في مجموعة مطبات وضعت في طريقه، والتي يبدو أن نهايتها ستكون في أروقة القضاء، ليحكم بين صاحب الروايات التي اقتبس عنها العمل، وبين منتجيه، في وقت أثار فيه العمل بوادر أزمة دبلوماسية بين مصر والسودان، على خلفية إقحام الأخيرة في الأحداث، لتبدأ على إثر ذلك مرحلة «حرب» بيانات توضيحية من الطرفين، في وقت اصطدم فيه صنّاع العمل بمطب إسقاط اسم الروائي المصري عز الدين شكري فشير، من لائحة «تتر» المسلسل، لتسقط معه حقوق الملكية الفكرية الخاصة به، لا سيما أن العمل بدا بالكامل من تأليف السيناريست نعوم مريم، التي تولت معالجة الروايتين واستخلاص سيناريو واحد منهما.

جماعات

حكاية «أبو عمر المصري»، تدور حول محامٍ يدعى «فخر الدين»، يؤسس بالتعاون مع مجموعة من رفاقه المحامين الجدد، «تنظيم» يحمل اسم سلمى، يهدف إلى إيجاد حلول لمشكلات وقضايا المواطنين البسطاء، بعيداً عن مغالاة المحامين وأسعارهم العالية، إلا أن هذا التنظيم، سرعان ما يثير غضب الأجهزة الأمنية التي تسعى إلى إيقافه، عبر اللجوء إلى وسائل أخرى لتصفية التنظيم.

وخلال ذلك، ينجو المحامي فخر الدين من محاولة اغتياله، التي يقتل فيها ابن خالته «عيسى»، وهو ما يضطر فخر الدين إلى الهرب خارج البلاد، باستخدام هوية ابن خالته عيسى، حيث يلتحق مع جماعات إرهابية، ويتحول إلى أحد كوادرها الكبيرة.

روايتان

وفق ما تشير الأحداث، فإن العمل تم اقتباسه من روايتي «أبو عمر المصري» و«مقتل فخر الدين»، لعز الدين شكري فشير، والذي أبدى عبر صفحته على الفيسبوك، امتعاضاً واضحاً من إسقاط اسمه عن تتر المسلسل، حيث قال: «الغريب في الموضوع، أن منتجي المسلسل تعاقدوا على حقوق الروايتين، وأشاروا إليهما في التحضير للمسلسل وملصقه الأول، ثم فجأة، أزالوا أي إشارة للروايتين والمؤلف، فما تفسير ذلك يا ترى؟، نحاول نسمع التفسير في المحكمة».

احترام

وفي تعليق آخر، قال فيه «بخصوص مسلسل (أبو عمر المصري)، فوجئت بإزالة اسمي من بوسترات العمل وإعلاناته، ثم من مقدمة المسلسل نفسه، بحيث أصبح يبدو وكأنه من تأليف كاتبة السيناريو، وذلك في مخالفة صريحة للقواعد المعمول بها، ونقضاً لنصوص العقد المبرم بيني وبين الشركة المنتجة، والذي تم بمقتضاه تحويل روايتي (مقتل فخر الدين) و(أبو عمر المصري)، إلى هذا المسلسل.

ومع تقديري لأسرة المسلسل، وتمنياتي لهم بالنجاح، فقد شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام الشركة المنتجة باحترام حقوق التأليف الخاصة بالروايتين».

تعليق فشير، يبين أنه ذاهب باتجاه القضاء، في وقت لم يوضح الطرف الآخر، طبيعة الأسباب التي أدت إلى هذا السقوط، ذلك في وقت بدا فيه فشير، رافضاً أي دعوات لمقاطعة المسلسل، أو إيقاف عرضه، مبرراً ذلك بقوله: «أتمنى النجاح للمسلسل وأسرته. إجراءاتي القانونية، هدفها حماية حقوق التأليف الخاصة بالروايتين».