تستحضر اللوحات الضخمة للرسام أدي كموانغا إيلونغا، من الكونغو، بشخوصها وأقمشتها الملونة ونعالها المطاطية ملامح من القارة الأفريقية، لكنها مزدانة أيضاً بالأثاث والأواني الخزفية والملابس من أوروبا، فيما الدوائر الإلكترونية على الجلد الأسود العاري تتقدم بنا إلى القرن 21.

ويعرض الفنان في صالة أكتوبر بلندن ثماني من تلك اللوحات المرسومة بالإكريليك والزيت تحت عنوان «هشاشة المسؤولية»، في معرض يستمر حتى 16 يونيو. ومعرضه الجديد تكريم لضحايا تجارة العبيد في الأطلسي. وكان رسم لوحاته بعد إدراكه أنه في القرنين 17 و18، قايض التجار البرتغاليون السيراميك بالعبيد.

ويقول: «كان البورسلين مهماً لدى الطبقة الوسطي الميسورة. وأذكر وجود قطع بورسلين في منزلي وأبي يضربني كلما لمستها».

وهو يقول في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أخيراً: «الحاضر عبر الماضي شيء مركزي في عملي». وتبدو شخوص إيلونغا في اللوحات هشة ثقافياً، كرموز مرسومة على خلفية رمادية. إنها لغة تعود إلى ما قبل الاستعمار كان قد وجدها في الكتب، لكنها انمحت الآن من ذاكرة شعبه، ولم يعد يذكرها أحد.