تخيل بأن تستلم رسالة قبل 50 عاماً أو أكثر لتقرأ أحداثاً شيقة وقضايا غريبة ليس لها علاقة بوقتك الحالي، فقد أطلق الفنان ناصر نصر الله عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مبادرة رسالة لطفل 2070 يحكي فيها عن أحداثنا الحالية، وذلك عن طريق طرح مسابقة لكتابة الرسائل على أن تفتح بعد 52 عاماً، في مشروع فني يكاتب المستقبل ويفتح أبواباً واسعة للتخيل.

طفل المستقبل

وأشار نصر الله لـ«البيان» بأنه أطلق المسابقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليشارك الجميع بكتابة رسالة لطفل يعيش في عام 2070 ويقول، «هي مسابقة للتخيل كيف ستكون الحياة بعد عدة سنوات، وكل شخص ما هي الفكرة التي يريد إيصالها لطفل المستقبل، على أن يشرح للطفل بأسلوب شيق الأوضاع المعيشية والتفاصيل اليومية».

وأضاف: «هدف المسابقة تشجيع ممارسة كتابة الرسائل باللغة العربية، وإطلاق العنان لخيال الصغار والكبار، ومن شروط المسابقة أن تكون الرسالة مكتوبة بخط اليد ولا تتعدى صفحتين، وبالإمكان تسليم الرسالة عن طريق اليد أو البريد العادي أو البريد الإلكتروني، والفئات المشاركة هي من 7 سنوات إلى 12 عاماً وفئة 13 إلى 18 عاماً وفئة 18 عاماً فما فوق».

الجائزة

وحدد نصر الله بأن آخر يوم لتسليم الرسائل هو 26 مايو المقبل. وسيتم اختيار فائز واحد من كل فئة عمرية، والجائزة هي عبارة عن صندوق يحتوي على أدوات تخص الكتابة وألعاب أخرى مسلية ومتنوعة.

وحول بداية الفكرة أوضح الفنان بأنه استوحاها من مجلة الاتحاد البريدي العربي في الثمانينات التي وقعت على يديه صدفة داخل مكتبة الشارقة العامة، ومن ضمن الأشياء التي لفتت انتباهه في المجلة وجود عمود طلب من القراء البراعم كتابة رسالة لطفل في عام 2000 وهم كانوا آنذاك في 1982.

تجربة

ترتكز تجربة الفنان والقيّم ناصر نصر الله على إنتاج الفن عبر تجريب مواد وتركيبها، سواء كانت أشياء مادية، أو نظريات أو أفكاراً، فأعماله الفنية ما هي إلا استجابة شخصية للبيئة التي يعيش فيها، إذ يتأثر بالأشخاص الذين يقابلهم وبالأماكن التي يزورها، تعبر أعماله بشكل مباشر عن أفكاره ومشاعره ورغبته في التواصل مع العالم الخارجي، حيث يبدو مدفوعاً بالرغبة في اختبار مفاهيم وطرق جديدة، يستفيد منها بطريقة تثري أعماله الفنية.

ويستخدم ناصر في أعماله مواد مختلفة كالألعاب والمواد الاستهلاكية الصغيرة، إضافة إلى رسم اللوحات الفنية الحالمة التي تتميز بروح الأطفال، كما يركز في تجربته الحالية على فلسفة التواصل ونظم المراسلات.