لوحات الفنان الفرنسي الشهير الراحل كلود مونيه أشهر من نار على علم، لكن متحف «ناشونال غاليري» في لندن وجد زاوية جديدة للإطلالة على أعماله.

وذلك بالتركيز على المباني والهياكل المعمارية في لوحاته، من خلال معرض فني أقيم أخيراً بعد غياب طال أكثر من 20 عاماً عن مدينة الضباب.

ويعرف عن مونيه أنه مولع برسم الأشكال الطبيعية المشرقة، لكن المعرض الجديد الذي يضم العديد من الرسومات من مجموعات خاصة، سيركز على الطريقة التي ساهمت المباني المشيدة في تطوره كرسام، حيث يقول الفنانون إن مونيه استخدم المباني من أجل تأسيس زاوية عرض جذابة، ورسم مخططاته للمشهد المطلوب، وإضفاء الطابع الجمالي على المنظر الطبيعي.

قوة لونية

ووفقاً للقيمين على المعرض، تبدو ضربات فرشاة مونيه ثقيلة في تلك الأعمال المبكرة من حياته كرسام، إلى حد يصعب معرفة أن تلك اللوحات تعود له.

وتظهر المباني في عدد من الصور على جرف فوق البحر، صامدة في مكانها، ربما في تجسيد لفكرة الهشاشة البشرية أمام قوة كثافة المياه. لكن المباني تتصف بالصلابة غير العادية في تلك اللوحات، ولم يكن أغراه بعد واقع أن الضوء نفسه يتصف بقوة تحويلية هائلة.

لوحات

ويضم المعرض أيضاً أعمالاً مشهورة له، مثل لوحات «كاتدرائية روان في ضوء الشمس الساطع» وقد رسم مونيه ست لوحات لها في أوقات مختلفة من اليوم حيث تبدو كأنها تذوب في نوع من الهذيان، ثم هناك لوحة «لندن بجانب التايمز»، حيث يظهر برج فكتوريا صاعداً من المياه، وتبدو المدينة بأكملها غارقة في الدخان.