انطلقت أمس فعاليات «مهرجان كان» السينمائي الدولي في دورته الـ 71 والتي تستمر من ( 8- 19) مايو الجاري، وقد عرض فيلم الافتتاح (إيفري بادي نوز) للمخرج أصغر فرهادي، وهو من بطولة بينلوبي كروز وخافير بارديم.

ويعد الفيلم،الذي ينافس 20 عملا آخر، هو أول فيلم باللغة الإسبانية يخرجه فرهادي، وأول فيلم باللغة الإسبانية يتم عرضه في بداية فعاليات كان منذ فيلم «باد اديوكيشن» للمخرج بيدرو المودوفار عام 2004. وهذا الفيلم أحد الأفلام الـ21 التي سوف تتنافس على جائزة السعفة الذهبية، التي تعد إحدى أبرز الجوائز في عالم السينما.

المشاركة العربية

وفي حدث استثنائي يشارك هذه المرة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي فيلمان عربيان وهما «كفر ناحوم» للمخرجة اللبنانية نادين لبكي و«يوم الدين» للمصري أبوبكر شوقي، وأكدت لبكي أنها «سعيدة وفخورة» باختيار فيلمها ليعرض ضمن فعاليات كان 2018، وصرح المندوب العام للمهرجان تيري فريمو أن هذا الفيلم «يقول أشياء لا توجد سوى بالسينما لتعبر عنها بهذه الطريقة: الحياة اليومية في بيروت، أطفال الشوارع، المهاجرون..

فظاهرة تنقل اللاجئين لا تخص أوروبا فقط»، ويرى بعض النقاد والمتابعين للشأن السينمائي المصري أن مشاركة الفيلم المصري «يوم الدين» في المهرجان، سيجعله مرشحاً لجائزة السعفة الذهبية،على اعتبار أن مضمون الفيلم يحمل رسالة إنسانية بالغة الأهمية عن وباء «الجذام» المعروف بصعوبة تقبله اجتماعياً.

ويمثل الفيلم أول معول لهدم «تابوه» أو مُحرم الخوف والرعب من هؤلاء المرضى، وقد يكون الخطوة الأولى لعودتهم للاندماج في المجتمع بعد سنوات من العزلة لأسباب طبية، تلك العودة التي يساندهم فيها المؤلف والمخرج أبوبكر شوقي والمنتجة دينا إمام والفنان سيد رجب والمنتج محمد حفظي.

تحديات

ولكن مهرجان كان في نسخته الـ71، مضطراً لمواجهة سلسلة من التحديات تشمل خلافاً مع شركة نفتلكس الأميركية بشأن عرض أفلامها والجدل الناجم عن اتهام المنتج الأميركي هارف واينستين بالتحرش بعدد من الممثلات.

وفي عشية افتتاح المهرجان، قالت الممثلة الأميركية الحائزة جائزة أوسكار كيت بلانشيت، التي تترأس هيئة الحكام هذا العام، وتضم اللجنة كريستين ستيوارت، وأفا ديفيرناى، وتشانج تشن، وروبرت جويديجيان، وخادجة نين، وليا سيدو، ودينيس فيلنوف، وأندريه زفياجينتسيف، وعن لجنة تحكيم فئة الأفلام القصيرة والـ Cinéfondatio برئاسة برتراند بونيلو.

وقد امتلأت شوارع «كان» بالبوستر الرسمي للمهرجان، والذي ظهر عليه النجمان جان بول بلموندو، وآنا كارينا، وهو مشهد من فيلم Pierrot le fou للمخرج جاك لوك جودار، وهو الفيلم الذي عرض عام 1965 وحقق نجاحاً كبيراً في شتى أنحاء العالم. وعلى صعيد آخر ينتظر المخرج البريطاني تيري جيليام اليوم الأربعاء معرفة إن كان فيلمه (ذا مان هو كيلد دون كيخوته) الذي أمضى 20 عاماً في صناعته سيعرض في مهرجان كان السينمائي.

ونظرت محكمة في باريس أول من أمس دعوى قضائية لمنع عرض الفيلم رفعها منتج يقول إن له حقوقاً في إنتاج الفيلم وقالت المحكمة إنها ستصدر حكمها بعد ظهر اليوم الأربعاء.