إذا كان الجميع يتوقون للتحلي بقوة خارقة ما، فيختار الحالمون التحليق، والمتنمَّرون القوة العظمى، وآخرون التخفي، فقد اختار المؤلف الموسيقي تيونداي براكستون قوة التحريك العقلي فجمح عبر توليفة جبارة استغرقت عامين من الكتابة وصممت لـ87 عازفاً وملأت أجواء قاعة «كوين إليزابيث» اللندنية.
إنها «تيليكينيسيس» التي يصفها مؤلفها النيويوركي براكستون بالصفقة الفاوستية المدمرة، بالمقطوعة التي تحوي الكثير من الخشوع والجمال والإحباط، وكأنها أشبه بلعبة شد الحبال، ويقول: «يمكن أن تكون حماسية، ومربكة، يمكن أن تحتويك وترعبك، إنها قوية وبعيدة عن اللباقة. لقد كنت أنا في مواجهة نفسي، في مشهد بربري بالكامل جسّدت فيه الشر الخالص داخل استديو التأليف. خضت صراعاً مع الذات، وهذا ما تعكسه المقطوعة تماماً».
ولم تخلُ مسيرة براكستون المهنية، منذ بدايته مع فرقة الروك «باتلز» وصولاً إلى تجربته مع التأليف الموسيقي المنفرد من الحدّة. وقد زاوج العمَل الأخير بين التناسق الأوبرالي والتناغم الإلكتروني للأعمال السابقة في تجربة يلخصها براكستون بالقول: «إنه تتويج لعدد من مسارات التوليف التي كنت أتبعها، كما أنها نقطة تحول مهمة في حياتي، إذ أدركت مع بداية العمل على المقطوعة بأن زوجتي وأنا ننتظر مولوداً فعلمت أن لديّ تسعة أشهر من التركيز. أضف إلى ذلك أني أبلغ الأربعين هذا العام وعمر الأربعينيات يناسبني تماماً لأكون أباً متفانياً».
