أطلق المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ومعهد غوته «المركز الثقافي الألماني - منطقة الخليج» النسخة السابعة من «كتب - صنعت في الإمارات» المشروع الثقافي المشترك الذي ينظمه الطرفان سنويا بهدف بناء قدرات ومهارات الكتاب والرسامين الإماراتيين الشباب الذي يركز في دورته لهذا العام على الكتب الصامتة ومدى قوتها وأهميتها في إثراء المخزون المعرفي وتنمية الخيال لدى الأطفال.

وينظم المجلس في هذا السياق ورشة عمل تستهدف 13 رساما إماراتيا تحت إشراف الرسامة الألمانية كاترين شتانجل الحائزة على العديد من الجوائز في مركز التصميم 1971 في جزيرة العلم بالشارقة خلال الفترة من 5 حتى 8 الجاري بهدف إتاحة الفرصة للرسامين والفنانين الموهوبين لتطوير أفكار جديدة حول القصص الصامتة.

ويشارك في تقديم ورش العمل التي تأتي برعاية «ثقافة بلا حدود» مجموعة من الخبراء الدوليين الذين يتم استقدامهم خصيصا بهدف تطوير مهارات وقدرات الكتاب والرسامين الإماراتيين في مجال كتب الأطفال.

وفي ضوء التحضيرات لإقامة ورشة العمل تم تشجيع المشاركين على البدء بالتفكير في المواضيع المتصلة بحياتهم اليومية مثل المناسبات الخاصة التي تحتفل بها الإمارات والحيوانات التي تعيش في البيئة الصحراوية والحكايات والأساطير الشعبية والخبرات الفردية والأماكن الشهيرة أو مجموعة من الأفكار والمواضيع أو قصة ما وينصح المشاركون بالتفكير بشكل بسيط لأن الرسومات والصور هي التي ستروي وتسرد أحداث القصة.

وأكدت مروة عبيد العقروبي رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين أن الكتب الصامتة توفر للأطفال، خاصة أولئك غير القادرين على القراءة بلغات أخرى فرصة ثمينة لتحفيز خيالهم أكثر مما تفعله الكتب العادية، كما أنها تمكنهم من فهم المفاهيم والأفكار وتجاوز العوائق اللغوية، موضحة أن ورش العمل التي ينظمها المجلس تشكل أحد أبرز الوسائل الناجحة لتشجيع الفنانين والرسامين الموهوبين على نشر هذه الرسالة من خلال أعمالهم.

وأضافت إن الصور والرسوم تتميز بأنها لغة عالمية لا تساعد الأطفال على فهم القصص المرتبطة بالمجتمع الذي يعيشون فيه فحسب، بل تفتح أمامهم آفاقا واسعة تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية لتقدم للأطفال جسرا للعبور إلى الثقافات الأخرى وستسهم هذه الورشة في تمكين الفنانين الموهوبين من فهم تصورات وتعقيدات القصة دون استخدام الكلمات المكتوبة والاستفادة من هذه التجربة في إنتاج أعمالهم الخاصة.

من جانبه قال فريد ماجاري مدير عام معهد غوته إن مبادرة «كتب - صنعت في الإمارات» توفر فرصة مثالية لتعزيز العلاقة بين الثقافتين الألمانية والإماراتية كما تتيح هذه الشراكة للطرفين فرصة الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة لدى كل منهما.