أسدل مهرجان الشارقة القرائي للطفل الستار، مساء أول من أمس، على فعاليات دورته العاشرة التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، خلال الفترة من 18 وحتى 28 أبريل الجاري، تحت شعار «مستقبلك على بعد كتاب»، مستقطباً 247 ألف زائر، أي نحو ربع مليون زائر، من بينهم 52348 طالباً ضمن 694 زيارة مدرسية خلال 11 يوماً، وبمشاركة 134 دار نشر، و286 ضيفاً من مؤلفين، ورسّامين، وأكاديميين من مختلف بلدان العالم، منظّماً 2600 فعالية ثقافية، وترفيهية، وتعليمية.
فعاليات وورش
واحتضن مركز اكسبو الشارقة فعاليات المهرجان على مساحة 2233 متراً مربعة، ونظّم 1059 فعالية للأطفال، شارك فيها 45 ضيفاً من نخبة الكتّاب، والرسامين، والأكاديميين، والمتخصصين في مجال الطفل، من 17 دولة، كما نظّم 134 فعالية طهي، شارك فيها 13 ضيفاً من تسع دول عربية وعالمية، إضافة إلى سلسلة من الورش والبرامج والأنشطة الصباحية المخصصة لطلبة المدارس والمعلمين، وباقة متنوعة من ورش العمل التثقيفية والتعليمية، التي أقيمت بالتعاون مع أشهر المراكز المعتمدة والمتخصصة في المجالات العلمية والفنية والتربوية.

المعرفة والرسم والمتعة مزيج متكامل أمتع الأطفال | من المصدر
عروض
وقدّم المهرجان لضيوفه الصغار باقة من العروض المسرحية المتميزة، حيث عرض سلسلة من الأعمال المسرحية والفنية العالمية، الهادفة إلى غرس القيم الإنسانية النبيلة في نفوسهم، منها مسرحيتا «توتا والقردة شيتا» و«جزيرة كيدز إيريا» من الكويت، وعروض الصور المجسمة «هارا هيروكي»، وشهدت هذه المسرحيات والعروض إقبالاً كبيراً من الأطفال.
دعم
وقال أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «يمضي مهرجان الشارقة القرائي للطفل وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم قرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لتقديم كلّ ما يسهم في النهوض بالأجيال الجديدة، انطلاقاً من إيمان الشارقة الراسخ بأن الرافد الحقيقي لبناء الأوطان هو الإنسان المتسلّح بالعزيمة والإصرار والعلم والثقافة».

أحمد العامري: المهرجان حقق نجاحات مهمة واستطاع الجمع بين التثقيف والترفيه
تأهيل
وأضاف العامري: «نجحت الدورة العاشرة من مهرجان الشارقة للطفل في بناء قدرات وتأهيل أجيال من الموهوبين الصغار، حيث تجسدت رؤية المهرجان لهذا العام، في الجمع بين المادة المعرفية العملية، وما يقابلها من مادة مكتوبة، وهو ما حرصنا على تحقيقه من خلال توزيع أماكن انعقاد الورش بين أجنحة دور النشر المشاركة، ليكون الأطفال على تواصل حي وعملي بين الكتاب كمرجع أصيل للمعرفة، والورشة العملية كمحطة تفاعلية تستند إلى التجربة والخبرة».
حدث ثقافي
وتابع العامري: «إن مهرجان الشارقة القرائي للطفل اختار منذ دورته الأولى أن يجمع بين الترفيه والمتعة من جهة والتعليم والمعرفة من جهة أخرى، وهو ما أثمر خلال السنوات العشر الماضية، إقبالاً كبيراً، ظل يتزايد ويتضاعف حتى بات المهرجان حدثاً ثقافياً تفاعلاً تنتظره العائلات لإغناء معارف ومهارات أطفالهم، فهو لم يكن يوماً مخصصاً للكتاب أو الندوات والورش وحسب، وإنما ظل يقدم جديد العلوم، والآداب، ويعرض أبرز وأشهر المسرحيات، والأفلام، إلى جانب استضافته للفنانين، والرسامين، والشخصيات الكرتونية وغيرها من الأنشطة التي تؤكد حضوره ككرنفال للمعرفة والمتعة والتعليم».

ورش وفعاليات المهرجان استقطبت الكبار والصغار | من المصدر
حكاية مستمرة
واختتم العامري: «مع اختتام كل دورة من المهرجان نشعر وكأننا نطوي صفحة حكاية، لكنها حكاية مستمرة، تفيض بالإبداع والألق، تحمل راية الثقافة مشعلاً، وتضيء طريق الأطفال بالكثير من العِبر والمضامين، فالمهرجان في عامه العاشر، استطاع أن يترك بصمة لافتة على صعيد الاعتناء بمواهب وإبداعات الأطفال، وأن يرفدهم بخيارات معرفية وعلمية كبيرة، وبات نموذجاً يحتذى وجسراً يربط ما بين الأجيال الجديدة وجموع الناشرين من جهة، والمؤسسات التربوية والأسر من جهة أخرى».
