كشفت الدكتورة منى آل علي التي تعتبر أول إماراتية حاصلة على درجة الدكتوراه في الدراسات المتحفية، عن حلمها بإنشاء متحف وطني في الإمارات تحت ظل الحكومة.
وأوضحت في حديثها لـ«البيان»: أتمنى أن يروي هكذا متحف قصة الإمارات، ويبرز ما يميز كل إمارة من الإمارات السبع.
ثقافة متحفية

وقالت الدكتورة منى آل علي المستشار الثقافي والمتحفي: كنت حاصلة على ماجستير في التربية عندما بدأت أعمل بمجال المتاحف منذ عشر سنوات، وكان هذا في إدارة متاحف الشارقة التي تحظى بمتابعة واهتمام من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وأضافت: عندما عملت في هذا المجال لم يكن هناك متخصصون به.
وكنا نعمل كمجموعات لأجل أن نقرب الجمهور من المتحف. وتابعت: وكان موضوع إيجاد الخبرات المتخصصة بمجال المتاحف كثيراً ما يطرح، ولهذا كان هناك حاجة كبيرة لأجل التعليم والتخصص بهذا المجال. وأضافت: بالفعل أتيحت لي الفرصة عندما تم طرح هذا التخصص، بعد أن منحتني وظيفتي آفاقاً متنوعة، فتابعت الدراسة وحصلت على درجة الدكتوراه من جامعة ليستر من المملكة المتحدة.
وقالت آل علي: إن ثقافة المتاحف جديدة على مجتمعنا، نشأت بنشوء المتاحف الموجودة في الدولة منها المتاحف الأثرية والتراثية، ومتاحف الفنون ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف المستقبل.
وأضافت: أتأمل أن أرى المجتمع يؤمن بأهمية المتاحف، لأن الإشكالية التي تحدث بأن زوار المتاحف لا يعودون إلى زيارته مرات متكررة، وهنا دور المتحف بجذب الزوار من خلال إقامة المهرجانات والمعارض، وإن حدث هذا إلا أنه يحتاج إلى دعاية كبيرة بهدف جذب الجمهور.
طموح
عبرت الدكتورة منى آل علي عن أملها بأن تصبح زيارة المتحف طموح الأهالي. وقالت: أتمنى عليهم مثلما يذهبون إلى المراكز التجارية، أن يذهبوا إلى المتاحف. وأضافت: تنتشر المتاحف في دبي والشارقة وأبوظبي، وهي في ازدياد. وتابعت تتميز المتاحف بالتنوع، إذ كل منها متخصص بمجال معين، وتطرح بالتالي مواضيع تهم المواطن مثل متحف المستقبل الذي يستعرض الابتكار.
ورأت آل علي أن المتاحف تفتح المجال للأفكار والتأمل. وفسرت: من هنا كان وجود الإماراتيين المتخصصين مهماً جداً، وإن لم يوجد اختصاصيون بمجال المتاحف يقل اهتمام الناس بها، لأنه علينا كإماراتيين معرفة كيف يمكن إيصال رسالة المتاحف إلى الناس.
وقالت: يجب أن يكون هناك شغف واهتمام بهذا الأمر لأجل أن نوثق أجمل الصور. وأن نمتلك القدرة على العطاء عبر البحث والتطوير، وجذب الزوار للمتاحف. وفسرت: يأتي هذا في صميم تخصصي في رسالة الدكتوراه التي حصلت عليها في دراسة احتياجات زوار المتاحف.
تراث ومعاصرة
تؤمن الدكتورة منى آل علي بأهمية الحفاظ على التراث والتقاليد من جهة، ومواكبة العصر من جهة أخرى، وتؤكد أن الفن يرتقي بذائقة الإنسان ويرفع من مستوى فكره وثقافته.
