عرض تفاصيل المجتمع السوري المتقلب على صفيح الحرب، هكذا يمكن وصف طبيعة معظم الأعمال الدرامية التي أطلقتها آلة الإنتاج الدرامي السوري، لرمضان هذا العام، في وقت حاول فيه بعض المنتجون الابتعاد عن تيمة الحرب، وما خلفته من آثار ودمار في شوارع الشام، لتبدو «مائدة» الدراما السورية لهذا العام متوازنة من حيث إنتاجاتها، حيث لم تمل إلى كفة الحرب كما في السنوات الماضية.
الناظر إلى المشهد السوري، يكتشف أن الحرب لاتزال تشكل حافزاً لبعض مخرجي الدراما السورية، ففي رمضان المقبل، آثر المخرج نجدت أنزور في عمله الجديد «وحدن» رواية حكاية ضيعة تعرضت لهجوم إرهابي، يقتل فيه معظم رجالها، والمتبقي منهم ينضم إلى قوات الجيش التي تقف بالمرصاد للإرهابيين، لتظل نساء الضيعة وحدهن، يتدربن على القيادة. في هذا العمل الذي كتبته ديانا كمال الدين، يطل جملة من فناني الدراما السورية ومنهم سحر فوزي، سوسن ميخائيل، توليب حمودة، راما عيسى ورباب مرهج.
في المقابل، يهدي المخرج عارف الطويل، مسلسله «روزنا» لأهالي حلب، تلك المدينة التي لا تزال جنباتها تعاني حروق الحرب، حيث يروي العمل الذي يلعب بطولته بسام كوسا، وجينا عيد، ونادين تحسين بك وميلاد يوسف، قصة عائلة حلبية تضطر إلى مغادرة المدينة، ليروي العمل الذي كتبه جورج عربجي، بعضاً من معاناة النزوح الداخلية.
محل ورد
بعد إطلالتهما في مسلسل «غداً نلتقي» قبل ثلاث سنوات، يعود مكسيم خليل وكاريس بشار معاً إلى الواجهة مجدداً، في «آخر محل ورد» للمخرج ماهر صليبي، ليرصدا واقع السوريين الجديد، ويرافقهم في هذا المسلسل الذي يحمل بصمات جيهان الجندي في التأليف، كل من الممثل سامر المصري، عابد فهد، صفاء سلطان، يارا صبري، مي سكاف وديمة الجندي.
مشاهد الحرب تتجدد في دراما «وهم» البوليسية للمخرج محمد وقاف، تلك التي تدور أحداثها في حارة دمشقية، يختلط سكانها بالنازحين من بعض المناطق السورية، لتخلق بينهم علاقات اجتماعية مختلفة، ليسلط العمل الذي يلعب بطولته صفاء سلطان، أحمد الأحمد، ليليا الأطراش ورامز الأسود، الضوء على هجرة الشباب نحو أوروبا. وبعيداً عن الحرب، اختار المؤلف أيهم عرسان، مواضيع عن الحب والفساد الاجتماعي، لتكون الأساس الذي يقيم عليه أحداث مسلسله «رائحة روح»، في حين يشهد هذا العمل الذي تخرجه سهير سرميني، عودة اثنين من نجوم الدراما السورية، هما: فراس إبراهيم ووائل شرف، وذلك بعد غياب طويل عن الدراما.
قضايا المرأة
وعلى ذات النسق، يسير مسلسل «تانغو» الذي يلعب بطولته باسل خياط، ودانا مارديني واللبنانيان باسم مغنية ودانيلا رحمة، حيث يعالج مفهوم الحب، وفيه يتعاون المخرج رامي حنا والكاتب إياد أبوالشامات اللذان سبق لهما أن قدما مسلسل «غداً نلتقي»، في المقابل، ينتمي مسلسل «أولاد الشر» من تأليف علي خياط وإخراج طارق سواح، والذي اختار دمشق مكاناً للأحداث التي تقع زمنياً خلال 2017، إلى خانة الدراما البوليسية، وتتمحور حكايته حول ضابط جنائي يكلف بمتابعة العديد من الجرائم.
«حدوتة حب»، عمل درامي موزع على شكل خماسيات منفصلة، كل واحدة منها تتناول إحدى القضايا الخاصة بالمرأة، ويشارك في هذا العمل اللبنانية سيرين عبدالنور، والعمل من تأليف مجموعة من الكتاب السوريين واللبنانيين منهم: رافي وهبي ومحمود حبال، ويتناوب على إخراجه عدد من المخرجين منهم وائل أبوشعر وفليب أسمر.
بعد فشل عملهما «أحمر» الذي عرض في 2016، يعود الكاتبان علي وجيه ويامن الحجلي، لتقديم عمل جديد بعنوان «هوا أصفر»، والذي يبدو أنه يطرح حكاية اجتماعية معاصرة تدور أحداثها بين لبنان وسوريا .
عودة «الهيبة»
بعد النجاح اللافت الذي حققه في رمضان الماضي، تسود حالة ترقب لافتة على الساحة، لمسلسل «الهيبة العودة» الذي يعد جزءاً ثانياً من مسلسل «الهيبة»، حيث خطف فيه الممثل تيم حسن، الأنظار، وبحسب التقارير، فإن الجزء الثاني يستكمل في أحداثه ما انتهى عليه الجزء الأول، على الرغم من حالة التغيير في قائمة أبطال العمل، حيث انضمت إليهم نيكول سابا، لتكون واحدة من الشخصيات المحورية فيه.
