27 عملاً يعرضها «ما وراء الحرف»

روائع متحف الآثار الإسلامية الماليزي تنبض في الشارقة

يسلط معرض «ما وراء الحرف» الضوء على الخط العربي، بأسلوب لا يقتصر على إبراز هذه الأعمال باعتبارها تنتمي إلى نمط فني خاص، وإنما يعمل على تأكيد قدرة هذا الفن لإيصال الرسائل العميقة من خلال الاعتماد على الأنماط المتشابكة والمذهلة.

ويتضمن المعرض 27 عملا فنيا مختارا من مقتنيات متحف الآثار الإسلامية بماليزيا ويستمر المعرض إلى 23 يونيو بمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية، ويصادف تنظيمه فترة إقامة ملتقى الشارقة للخط الذي يقام مرة كل عامين، بتنظيم من دائرة الثقافة حيث يستعرض الحدث مجموعة من الأساليب والتقنيات التي يعتمدها عدد من أبرز الفنانين التشكيليين والخطاطين المعاصرين في عالم الفن الإسلامي.

قوى متشابكة

وتعبر إحدى اللوحات عن القوى المتشابكة في الأرض من خلال سورة النور آية 35 «اللهُ نُوْرُ الْسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، فالكلمات والحروف المتشابكة تعبر عن ذات الخطاط الباطنية وشعوره الداخلي، وما كان وجودها إلا لتمثل ذاته وتغدو تجسيدا لرسالة مبدعها.

وفي لوحة أخرى تأخذنا الآية الكريمة «وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ۚوَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ» من سورة لقمان: آية 32 ما بين هدير الأمواج الصاخب وتلاطم طبقاتها تارة، وما بين هدوء همساتها الحانية وتموجاتها الإيقاعية تارة أخرى، يتجلى لنا الخط العربي بكل ما يحمله من قوة وعنفوان. تماما مثل الأمواج، إذ تطفو الحروف في تناغم خلاب، تتمايل الكلمات على إيقاع مبدعها، وهكذا تجود لوحات هذا القسم بأنماطٍ مبتكرةٍ فريدةٍ من الحوارِ تنطق بها تموجاتُ الحروفِ والكلماتِ.

أساليب مختلفة

وكانت قد قالت د. هبة بركات، أمين متحف الآثار الإسلامية في ماليزيا: يعد الخط العربي من الفنون التشكيلية التي تشهد انتشارًا وتطورًا، كما إن العديد من الفنانين المعاصرين يعبرون عن أنفسهم بعدد من الأساليب المختلفة. ونحن على ثقة من أن عشاق الخط العربي التقليدي أيضًا سيعجبون بهذه الأعمال كما هو الحال بالنسبة للمهتمين بالفنون المعاصرة، وذلك لما تبرزه من مستوى فني فائق ومعايير عالية.

تعليقات

تعليقات